تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو الوليد الفقيه: سمعتُ السرّاج يقول: وا أسَفَى على بغداد، فقيل: لِمَ فارقْتَها؟ قال: أقام بها أخي خمسينَ سَنَة، فلمّا تُوفيَ سمعتُ رجلًا يقول لآخر في الدَّرب: مَن هذا الميت؟ قال: غريبٌ كان ها هنا، فقلت: إنَّا للَّه، بعد طول إقامةِ أخي هنا واشتهارِه بالعلم وبالتِّجارة يُقال: غريب، فَحَملني ذلك على فِراقها (١).

مات السرّاج في ربيع الآخر سنةَ ثلاث عشرة وثلاثِ مئة. رحمه اللَّهُ تعالى.

٧٠٤ - ابن مُكرَم *

الحافطُ المسند، أبو بكر، محمدُ بنُ الحسين بن مُكْرم البغدادي ثم البصري.

سكن البصرة، وحدَّث بها عن: بشر بن الوليد الكِنْدي، ومحمدِ بنِ بكّار بن الريّان، ومَنْصور بن أبي مُزاحم، وعُبيد اللَّهِ القَواريري، والطَّبقة.

وعنه: محمدُ بنُ مخلد، والطَّبراني، وابنُ عدي، وابنُ السُّنِّي، وابنُ المقرئ، وخلق.

= أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "وينزل ربنا -تبارك وتعالى- كل ليلة إلى السماء الدنيا حين بقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ ".

(١) الخبر في "تاريخ بغداد" ٦/ ٢٩٣ ضمن ترجمة إسماعيل بن إسحاق السراج.

* تاريخ بغداد: ٢/ ٢٣٣، المنتظم: ٦/ ١٦٥، سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٨٦، تذكرة الحفاظ: ٢/ ٧٣٥، العبر: ٢/ ١٤٤، شذرات الذهب: ٢/ ٢٥٨.

طبقات علماء الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٢ · ص ٤٥٠