تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكُوفة، فرأيت شيخًا طوالًا لم أبي شيخًا أحسنَ منه، فقيل لي: هذا أبو محمد بن حيَّان فتبعتُه، وقلت له: أنت أبو محمد بن حَيَّان؟ قال: نعم. قلت: أليس قد مِتّ؟ قال: بلى. قلت: فبالله ما فعل الله بك؟ قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (٧٤)﴾ (١) فقلت: أنا يوسف بن خليل، جِئْتُ لأسمعَ حديثك، وأُحَصِّل كُتُبَك. فقال: سَلَّمك الله، وفَّقك الله. ثم صافحتُه، فلم أَرَ شيئًا قَطُّ ألينَ من كَفِّه، فقبَّلْتها ووضَعْتها على عَيني.

قال أبو نُعيم: توفي في سَلْخ المحرم سنةَ تسع وستين وثلاث مئة (٢).

وفيها: مات من كبار شيوخ الحَديث أبو محمد بن ماسي البَغْدَادي. ومَخْلَد بن جعفر البَاقرْحي. والعلامة أبو سهل محمدُ بن سُلَيمان الصُّعْلوكي، شيخ نيسَابور.

٨٦٧ - الإِسْمَاعِيلي *

الإِمام، الحافظ الكبير، أحدُ الأَئمة الأَعْلام، أبو بكر، أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بن العَبَّاس، الجُرْجَاني، كبير الشَّافعية بناحيته.

(١) سورة الزمر: ٣٩/ ٧٤. وصدر الآية: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ ...﴾.

(٢) "ذكر أخبار أصبهان": ٢/ ٩٠.

* تاريخ جرجان: ٦٩ - ٧٧، طبقات الفقهاء للشيرازي: ١١٦، الأنساب: ١/ ٢٤٩ - ٢٥١، تبيين كذب المفتري: ١٩٢ - ١٩٥، المنتظم: ٧/ ١٠٨، اللباب: ١/ ٤٦، سير أعلام النبلاء: ١٦/ ٢٩٢ - ٢٩٦، تذكرة الحفاظ: ٣/ ٩٤٧ - ٩٥٠، العبر: ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩، دول الإسلام: ١/ ١٧٨، الوافي بالوفيات: ٦/ ٢١٣، مرآة الجنان: ٢/ ٣٩٦، طبقات الشافعية للسبكي: ٣/ ٧ - ٨، طبقات الشافعية للإِسنوي: =

طبقات علماء الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٣ · ص ١٤٠