تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو نَصْر بن الشِّيرَازي، وأبو إسحاق إبراهيم بن الخُشُوعي، والشيخ بهاء الدين علي بن الجُمَّيزِي، ورشيد الدين بن مسلمة، وسديد الدِّين مكي بن عَلَّان، وخلق كثير.

وقد روى عنه أبو سعد السَّمْعَاني كثيرًا، ومات قبل ابن عَلَّان بتسعين (١) سنة.

قال ابنُ الحاجب: حدَّثني زين الْأُمناء قال: حدَّثني ابن القَزْويني عن والده مدرس النِّظَامِيَّة أبي الخير قال: حكى لنا الفُرَاوي، قال: قَدِمَ ابنُ عساكر، فقرأ عليَّ ثلاثة أيام، فأكثر وأَضْجرني، وآليت على نفسي أن أُغلِقَ بابي، فلما أصْبحنا قَدِمَ على شخصٌ فقال: أنا رسولُ رسولِ الله ﷺ إليك. قلت: مَرْحبًا بك، فقال: قال لي في النَّوْم: امضِ إلى الفُرَاوي وقُلْ له: قَدِمَ بلدكم رجلٌ شَاميٌّ، أسمَرُ اللَّوْن، يطلبُ حديثي فلا تَمَلّ منه. قال القَزْويني: فوالله ما كان الفرَاوي يقوم حتَّى يقومَ الحافظ.

وقال السَّمْعَاني: أبو القاسم حافِظٌ، ثِقةٌ، متقِنٌ، دَيِّنٌ، خَيِّر، حَسَنُ السِّمْت، جَمَعَ بين معرفة المَتْن والإسناد، وكان كثيرَ العِلْم، غزيرَ الفَضلُ، صحيحَ القِراءة، متثبِّتًا، رَحَل وتَعِبَ وبالغَ في الطَّلب، وجَمَعَ ما لم يجمعْه غيرُه، وأربى على الأقران، دخل نَيسَابور قبلي بشهْر،

(١) في "تذكرة الحفاظ": ٤/ ١٣٢٩ "بسبعين"، وهو تصحيف؛ إذ أن وفاة السمعاني سنة (٥٦٢ هـ)، ووفاة ابن علان سنة (٦٥٢ هـ)، انظر "العبر": ٥/ ٢١٣.

طبقات علماء الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٤ · ص ١٠٨