تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال مؤتَمن السَّاجي: ما أخرجتْ بغداد بعد الدَّارقُطْني مِثْلَ الخطيب (١).

وقال أبو علي البَرَدَاني: لعَلَّ الخطيب لم ير مِثْلَ نَفْسه (٢).

وقال الفقيه أبو إسحاق الشِّيرَازي: أبو بكر الخطيب يُشَبَّه بالدَّارَقُطْني ونظرائه في مَعْرفة الحديث وحِفْظه (٣).

وقال شجاع الذُّهْلي: إمام مصنِّف حافظ لم نُدْرك مِثْلَه.

وقال أبو الحسن الهَمَذَاني: مات هذا العِلْم بوفاة الخطيب، وقد كان رئيس الرُّؤساء (٤) تقدم إلى الوُعَّاظ والخُطَباء أنْ لا يرووا حديثًا حتى يعرِضُوه على أبي بكر الخطيب. وأظهر بعضُ اليهود كتابًا بإسقاط النبيِّ ﷺ الجِزْيَةَ عن الخيابرة، وفيه شهادة الصَّحابة، فعرَضَه الوزير على أبي بكر، فقال: هذا مزوَّر، فقيل له: من أين أنت قلت هذا؟ قال: لأن فيه شهادة معاوية، وهو إنما أسلم عام الفَتْح، وفيه شهادة سَعْد بن معاذ وقد مات قبل خَيبر بسنتين (٥).

وقال أبو سعد السَّمْعَاني: كان الخطيب مَهيبًا وقورًا، متحرّيًا حُجَّة، حسنَ الخَطِّ، كثيرَ الضَّبْط، فصيحًا، خُتم به الحُفَّاظ (٦).

(١) "تاريخ ابن عساكر": ٧/ ٢٦.

(٢) المصدر السابق.

(٣) المصدر السابق.

(٤) انظر حاشيتنا رقم (٣) ص (٦٦) من هذا الكتاب.

(٥) انظر "المنتظم": ٨/ ٢٦٥، و"معجم الأدباء": ٤/ ١٨ - ١٩.

(٦) "معجم الأدباء": ٤/ ٣٠.

طبقات علماء الحديث · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٣ · ص ٣٣٥