ثم قال الحاكم: سألتُ أبا سعيد المُقَام بنَيسَابور، فقال: على من أُقيم؟ فوالله لو قدرت لم أفارق سُدَّتك (١)، ثم قال: ما الناس اليوم بخراسان إلّا كما أنشدني بعضهم:
كفى حَزَنًا أَن المروءةَ عُطِّلَتْ ... وأن ذوي الألباب في الناس ضُيَّعُ
وأن ملوكًا ليس يحظى لَدَيهُمُ ... مِنَ النَّاس إلَّا من يُغنِّي ويُصْفعُ
وقال البَرْقاني: قال لي أبو الفَتْح بن أبي الفوارس: كان ابن رُمَيح ثِقةً في الحديث (٢).
وقال الحافظ أبو نعيم: كان ضعيفًا (٣).
وسأل حمزة بن يوسف أبا زُرْعَة محمد بن يوسف الكَشِّي عنه فأومأ إلى أنَّه ضعيف أو كذَّاب. قال حمزة: الشَّك مني (٤).
قال الخطيب: والأمر عندنا بخلاف قول أبي زُرْعة وأبي نُعَيم، فإن ابنَ رُمَيْح كان ثِقَة ثَبْتًا، لم يختلف شيوخُنَا الذين لقوه في ذلك (٥).
وقال الحاكم: ثِقَة مأمون (٦).
توفي بالجُحْفَة سنة سبعٍ وخمسين وثلاث مئة (٧).
(١) السُّدَّة: أمام باب الدار، وقيل: هي السقيفة. انظر "اللسان" (سدد).
(٢) "تاريخ بغداد": ٥/ ٨.
(٣) "تاريخ بغداد": ٥/ ٧ - ٨.
(٤) "سؤالات السهمي": ١٥١ - ١٥٢.
(٥) "تاريخ بغداد": ٥/ ٨.
(٦) المصدر السابق.
(٧) في "طبقات الحفاظ": ٣٧٧ "مات سنة خمسين وثلاث مئة"، وهو وهم.