تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاسِب، ومحمدَ بنَ عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، وأبا كُريب، وطبقتَهم فأكثر.

وعنه: أبو حامد بنُ الشَّرقي، وأحمدُ بنُ أبي بكر الحِيري، ومحمدُ بن أحمد بن حمدون، وأبو بكر الصِّبغي، وخلائق.

قال أبو زكريّا العَنْبري: كان أولًا في الزُّهد وصُحبة الأبدال، إلى أن بلغ من العلم ما بلغ، ولم يُعقب، فلمّا كبرَ تصدَّقَ بأموالٍ يقال: إنَّ قيمتَها خمسةُ آلاف ألف درهم (١).

وقال الصِّبغي: كنّا نقول: إنَّ أبا عَمرو الخفّاف يفي بمذاكرة مئةِ ألف حديث، وصام الدهرَ نيِّفًا وثلاثين سنة (٢).

ولأبي عَمرو مع أبي أحمد بن ياسين الباهلي حكايةٌ غريبةٌ ذكرها الحاكم، وقال: سمعتُ أبا الطَّيب الكَرابيسيَّ يقول: سمعتُ إمام الأئمَّة ابنَ خُزيمة يقول على رؤوس الملأ يوم ماتَ أبو عَمرو الخفّاف: لم يكنْ بخُراسان أحفظ منه (٣).

وقال أبو العبّاس السرّاج: ما رأيتُ أحفظَ من أبي عَمرو الخفّاف، كان يسرُدُ الحديثَ سردًا حتى المقاطيع والمراسيل (٤).

وقال محمدُ بنُ المؤمَّل الماسَرْجسي: سمعتُ أبا عَمرو الخفّافَ

(١) انظر "أنساب السمعاني" ٥/ ١٥٨.

(٢) المصدر السابق.

(٣) سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٥٦٢.

(٤) سير أعلام النبلاء: ١٣/ ٥٦١.

طبقات علماء الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

طبقات علماء الحديثج ٢ · ص ٣٦٦