67 «أوجر ما أنا من سملقة (1)».
قال نعمان بن سيحان اليشكرىّ، أحد بنى ثعلبة بن غنم، لرجل من بنى يشكر، وهو عند النعمان بن المنذر: أبيت اللّعن! إن قتادة بن التّوأم يقال له: سملقة، فأمر النعمان به فنودى: يا سملقة، فقال: «أوجر ما أنا من سملقة»، وقال للنعمان: أنت أخبرته! فحلف له أنه لم يفعل، فقال قتادة:
جزى الله نعمان بن سيحان سعيه ... جزاء مغلّ باللسان وباليد
فحسبك منها أن تبوء بحلفة ... كما قيل للمخنوق هل أنت مفتد (2)
وقال اللّجلاج بن عبد الله السّدوسىّ (3):
أقارض أقواما فأوفى قروضهم ... وقلبى عنهم فى النّوائب أوجر
يقول: أنا منهم على وجل.
68 «ضريت فهى تخطف (4)».
يقال للرجل: ضرى بكذا وكذا.
(1) المثل فى جمهرة العسكرى 1/ 178وفيه اقتباس عن المؤرج، يقول العسكرى:
«أوجر أى خائف، وما صلة. يقال: انى منه لأوجل ولأوجر، أى وجل ويضرب مثلا للشىء يخاف ناحيته وقال مؤرج السدوسى: سملقة هو قتادة بن التوأم، وكان عند النعمان بن المنذر، فقال نعمان بن سيحان: أبيت اللعن! انه يدعى سملقة فيغضب، فأمر النعمان فنودى: يا سملقة، فقال لابن سيحان: أنت أخبرته! فحلف أنه لم يفعل فأنشأ قتادة يقول» البيتين.
(2) البيتان باختلاف فى صدر الثانى فى جمهرة الأمثال للعسكرى 1/ 178
(3) له بيتان بقافية بائية فى حماسة البحترى 280/ 7
(4) المثل فى الميدانى 1/ 284وابن رفاعة 73/ 8والمستقصى 2/ 148ويفسره الميدانى بقوله: «يعنى العقاب، يضرب لمن يجترىء عليك فيعاود مساءتك».