تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مرحلة استكشاف المثيرات المقلقة حظيت الطّالبة بمجموعة من الجلسات، وأخيراً تم الاتفاق على زيارتها في بيتها بعد جمع المعلومات عن أسرة الطالبة، تم الطلب منها أن تسترخي على أريكة بحضور والدها ووالدتها، تم استخدام استراتيجية الاسترخاء العقلي والبدني التي اقترحها جوزيف ولبي، وطلب منها أن تتحدث عن حالتها قالت وهي في حالة من الاسترخاء وإغماض العيون، قالت كنت أنكش في الحديقة وإذ بي أجد (حجاباً ) (أي العمل السحري ) وبدأت تتأثر قليلاً، وهنا بدأت مرحلة إحداث الانفعال إذ تم الإيعاز لها بأن تتداعى وتعبر عن كل ما يمكن أن يؤرقها، كما وطلب منها قراءة المعوذتين، وتعيد قراءتها بصوت خافت، وأن تتسلح بكلام الله سبحانه وتعالى، وتم التوكيد لها بأن كلام الله تعالى سيشفيها من الحالة التي تعاني منها، كما طلب منها أن لا تخرج (الحجاب- العمل السحري) من أمام مخيلتها، إذ أننا سنتغلب عليه بالقرآن الكريم، وكلما كانت تنتهي من قراءة المعوذتين يطلب منها أن تدلي بمعلومات إضافية عن (الحجاب- العمل السحري)، وأخيراً استطاع المعالج أن يدخل الطالبة في مرحلة مقعد القلق إذ طلب منها أن تفتح ذلك العمل السحري من خلال ما تتذكره من ملامح ذلك العمل، وهنا بدأت أوداجها بالانتفاخ بشكل ملفت أضطر والدها لفك المنديل الذي تلبسه، وقد شعرت بالاختناق، بدعوى أن رائحة ما بداخله خانقة، وفي غفلة منها طلب من أمّها أن تحضر شيئاً من عطور ابنتهم المفضلة ثم طلب منها أن تشم تلك العطور لتفيد أن الرائحة التي تشمها هي نفس رائحة الآسنة التي تشمها من داخل (الحجاب)، وفي كل مرة طلب منها أن تتسلح بالمعوذتين، وتعيد قراءتها بصوت خافض وأن تكون على يقين بأن الله سوف يشفيها بآياته العطرة.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٩٤