تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتم تنفيذ المقابلة بإتباع شروط المقابلات العلاجيّة المعروفة، إلا أنّ الجديد في هذه المقابلات أنّ الفاحص يقوم بِحَث المفحوص ويقدم له الإيحاءات التخيّلية بالتدريج بحيث تبدأ من مثيرات انفعالية بسيطة، تتدرج نحو مثيرات انفعالية حرجة، وعلى المعالج أن يلاحظ النّقطة الحرجة التي ربّما يستطيع المفحوص تحمّلها ويستطيع المعالج أن يكتشفها من خلال متابعة استجابات المفحوص، وفي هذه الحالة على المعالج أن يقوم بتقديم إيحاءات انفعالية بالاتجاه المعاكس، من أجل إعادة المفحوص إلى الحالة التي بدأ منها ثم يعيد المعالج السّلسلة ذاتها غاية الوصول بالمفحوص إلى وضعيّة يكون فيها في صميم وجوهر المثير المسبب لحالة القلق أو الانزعاج.

3- مرحله مقعد القلق Anxious Bench

إذا استطاع المعالج أن يضع المفحوص في الموقف المقلق، فإنّه يستخدم إستراتيجيات التّكرار والتّوكيد على حدوث المثير في المواقف الاعتيادية بحيث لا يعود يشكل مصدراً من مصادر الشّعور بالرّهبة أو الضّعف ومن ثمّ مساعدة المفحوص للوصول إلى حالة الاتزان أو الألفة مع مصدر التّهديد ويكون ذلك عن طريق حث المفحوص على تقبّل الموقف المثير عبر توكيد بعض الجّوانب غير المثيرة في الموقف أو تعزيز فكرة أنّ الموقف المثير لا يستحق كل هذا العناء، أو أي تعليقات مدروسة من شأنها أن تساعد المفحوص على تقبّل المثير، وجعل المفحوص يتخيل أن هذا الموقف المثير لا يستحق كل هذه الرهبة ما دام أنّه حكم خارج استطاعته (مثلاً هو ابتلاء من الله)، ومن ثمّ تحفيز المفحوص على تلاوة الآيات القرآنية وأن يتمثل مفرداتها، وأن يتيقن المفحوص بأنّ في كلام الله شفاء لعلته، وأن يتوكل على الله في أمره.

إنّ درجة توكّل المفحوص على الله في هذه المرحلة- إذا استطاع المعالج أن يغرسها في نفس المفحوص - تدل بصورة إيجابية على درجة التقدم في حل المشكلة التي يعاني منها المفحوص.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٩٢