تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن استراتيجيّة البدائل المضلّلة التي استخدمها سيّدنا إبراهيم مع قومه قد تمّ توظيفها في العيادة النّفسيّة نوجزها في السّطور القادمة وقد أطلق عليها الكاتب استراتيجيّة البدائل المضللة (The three misleading alternatives) وهذه الآليّة تم استخدامها مع المرضى الذين يعانون من حالات التعلّق الزّائد.

في السّطور القادمة وصف لإحدى الحالات التي تعاني من التّعلق الزّائد التي تمّ علاجها باستخدام استراتيجيّة البدائل المضللة:

طالب في الصّف العاشر كان يعاني من مشكلات أسريّة سببها أحد المطربين، حضر والده وقال بأن هذا الصبي رغم كونه الأول على صفه، إلا أنّه يعلّق على جدران غرفته صور المغني كاظم الساهر، وهو يقتني كلّ الأشياء المتعلقة بهذا المغني ابتداءً من معطفه الطّويل وانتهاء بمسبحة استخدمت مثلها إحدى النّساء التي ظهرت في إحدى أغنياته، مروراً بتربية الحمام قرب بيتهم لأنّه شاهد هذا المغني يعلف الحمام في إحدى أغنياته، ونظراً لخوف الأب من أن تتردى معدلات هذا الابن، حاول معه مرة بالإقناع وأخرى بتمزيق الصّور، وأخرى بالضرب !! غير أنه فشل تماماً.

تمت مقابلة هذا المعتاد (المسترشد) في مقابلات إرشادية، لم تزد عن ستّ جلسات، تمّ التّركيز في الجلستين الأولى والثّانية على معرفة دوافع هذا الطّالب في تعلّقه بهذا المطرب، وقُبيل الجّلسة الثّالثة قام المرشد النّفسي (الكاتب) بإعداد بيانات عن جوانب الإبداع لمغني آخر، وفي الجلسة الإرشادية أصبح المرشد ينظّر لهذا المطرب كما لو كان يحبّه بصورة أكبر من محبة المعتاد (المسترشد) لكاظم السّاهر، ثم حثّ المسترشد أن يسمع لهذا المغني، وأعطاه مجموعة جيدة من أغنياته.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٦٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٦٩٠