رابعاً: أن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها. ينبغي على المرقي أن يبتعد عن المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة- في جميع الأوقات وبخاصة في أثناء العلاج، فلا يستمع للغناء، ولا يتناول الدخان، ولا يهمل في صلاته. وإذا كانت امرأة فلا تتبرج، ولا تخرج كاسية عارية، فإن فعل الطاعات واجتناب المعاصي من أعظم العلاجات كما قال ابن القيم: "من أعظم علاجات المرضى فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع والابتهال إلى الله، والتوبة، ولهذه تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية " (3).
خامسا : التوجه إلى الله بصدق أن يشفيه : كما سبق وأن ذكرناه ضمن شروط الراقي .
سادساً: أن لا يستبطئ الشفاء : لأن الرقية دعاء ، وإذا استعجل الداعي الإجابة فإنه قد لا يستجاب له ، قال صلى الله عليه وسلم : " يُستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول : دعوت فلم يستجب لي " (4).
هذه هي ضوابط العلاج بالقرآن ، التي يجب الالتزام بها من أجل أن يكون عملنا وفق منهج الله ، وحتى نبعد ما علق بهذا الموضوع من شبهات الشرك والبدع ، ولكي تؤتي الرقى الشرعية ثمارها ، ويتحقق العلاج للمريض بإذن الله تعالى .
المبحث الثالث
مسائل متفرقة في العلاج بالقرآن
سأتناول في هذا المبحث مجموعة من المسائل التي لها علاقة بموضوعنا والتي يكثر تساؤل الناس حولها ، والحقيقة أن المسائل التي تثار حول موضوع العلاج بالقرآن والرقية الشرعية كثيرة لكنني اخترت أهمها ، ومن هذه المسائل ما يلي :
المسألة الأولى
صفة الرقية وطرقها وتأثيرها في المرقي