ومما يجب تذكره أيضا انه عندما يصاب أحد العاملين في الحقل الطبي بنوبة صرع نفسي فإن صعوبة التفريق بين الصرعين تكون أكبر ، نظرا لقدرة أولئك الأفراد على محاكاة الصرع العضوي بدرجة أكبر من سواهم . وليس معنى ذلك أن نوبة الصرع النفسي تتم في حالة وعي كامل عند المريض ، بل إنه يكون في حالة بين الوعي و اللاوعي .أما إذا كان المريض في وعيه الكامل و يقوم بتمثيل حدوث نوبة صرعيه له فهذه حالة تختلف عن الصرع النفسي ، و ليس هذا مكان الحديث عنها .
و لقد حرصت على ذكر هذا النوع من الصرع في هذا الكتاب سعيا في تكامل الموضوع ، و لما لاحظته من عدم معرفة المعالجين بالقرآن به ،فالمريض عندهم إما مصاب بصرع الأخلاط (الصرع العضوي ) أو بصرع الجان .إضافة إلى ذلك فإن هذا النوع من الصرع ليس نادر الحدوث ، بل كثيرا ما نراه في أقسام الإسعاف في المستشفيات و في أماكن أخرى ، و قد يحدث لبعض الناس عند زيارتهم للرقاة.
أسباب الصرع النفسي :
لم يكتشف العلماء بعد سبب محدد لهذا النوع من الصرع ، لكنهم توصلوا إلى مجموعة فضيات تحتاج إلى المزيد من البحث و التحقق.و تتعلق بعض هذه الفضيات بأسباب نفسية ، و يفترض بعضها الآخر أسبابا عضوية غير محددة بشكل دقيق.
الفحوصات المخبرية للصرع النفسي :
لا يحتاج الطبيب في أغلب الأحيان لأي فحص مخبري ، لأن تشخيص هذا النوع من الصرع يعتمد بشكل كبير على مظاهره الإكلينيكية ، إلا أنه في بعض الأحيان يلجأ بعض الأطباء لطلب رسم تخطيط كهربائي للمخ أو قياس نسبة هرمون البرولاكتين في الدم بعد حدوث النوبة الصرعية مباشرة ، و ذلك من أجل التفريق بين نوبة الصرع
العضوي ونوبة الصرع النفسي ،حيث إن هذا الهرمون يرتفع تركيزه في الجسم بشكل كبير بعد نوبة الصرع العضوي أكثر من نوبة الصرع النفسي .
علاج الصرع النفسي :