- قصر التداوي من العلل النفسية على الرقية فقط وإهمال التداوي بالعلاجات المباحة من أدوية وغيرها مخالف لمقاصد الشريعة التي أباحت التداوي بالمباح سواء للعلل الجسدية أو النفسية، ويشهد على هذا حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - :(التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ) رواه البخاري. والتلبينة: نوع من الطعام.
- إذا أصيب الإنسان بمرض فإن السبيل التي دعت إليه الشريعة هي الرجوع إلى المختصين من الأطباء، فإذا لم يجد العلاج الطبي فإن من المحتمل أن يكون سبب الإصابة أو المرض غير عضوي. فيضم إليه العلاج الروحي من مثل الأدعية والأذكار وتقوية نفس المصاب والتغلب على تسلط النفس الشريرة المؤثرة عليه.
ويضيف الراقي مانع المانع:أنه يجب في البداية التحقق من عدم الإصابة بالأمراض العضوية، ثم نبحث هل الإصابة نفسية وهي مسألة يقررها الطبيب النفسي، ثم بعد ذلك ننظر في احتمالية الإصابة بالأمراض الروحية. لأن الأمراض الروحية والاختلال الباطني أصعب بكثير من الإصابات العضوية والنفسية، فهي تدمر الوجود الحياتي والحركية الاجتماعية للإنسان؛ لذلك فإن معرفة الإصابة بالسحر تتطلب المرور من المراحل التالية:
أ)- مرحلة التشخيص العضوي: مراجعة طبيب أمراض عضوية ليستفسر عن حالته الصحية. حيث إن بعض الأمراض تسبب للإنسان إحساساً بالقلق أو الاكتئاب كمرض الطحال مثلاً وقد يترتب على ذلك توتر وربما نفور من العمل أو التجارة أو غير ذلك فيتعجل الإنسان في التفسير. وغالباً ما يحدث الشفاء بعد العلاج من المرض العضوي فتتغير إحساسات المصاب ويسترجع نشاطه وهمته.