تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجحنا استحباب التداوي عموماً والاستشفاء بالقرآن الكريم بخاصة ، لما في ذلك من التعلق بالله سبحانه وتعالى الشافي المُعافي .

ولكي يؤتي العلاج بالقرآن ثماره المرجوة، ويتم تحقيق الشفاء للمريض، ونظراً لوجود أدعياء على الرقية شوهوا أمرها فقد وضع العلماء جملة من الضوابط في الراقي والرقية والشخص المرقي:

أما الضوابط الشرعية التي ينبغي مراعاتها في الراقي فهي : أن يكون مسلماً ، عدلاً في دينه، وأن يعتقد أن الله هو الشافي، وأن يكون الراقي خبيراً بطرق المعالجة بالقرآن الكريم ، قادراً على التشخيص الصحيح لنوع المرض واختيار نوع العلاج المناسب ، ذا فراسة ، وأن يتوجه أثناء الرقية إلى الله بصدق .

أما ضوابط الرقية : فأن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الأدعيه المباحة ، و أن لا تتضمن الرقية سحراً ، وأن تكون باللسان العربي، أو بما يفهم معناه ، وأن تكتب الرقية بطاهر .

أما الضوابط الخاصة بالمرقي فهي : أن يعتقد المرقى أن الشافي هو الله ، وأن يتعاطى الرقى للعلاج من الأمراض ، ولابد من صيانة الرقى عن الإهانة ، وأن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها, و التوجه إلى الله بصدق أن يشفيه وأن لا يستبطئ الشفاء .

قد تتكامل الأسباب من قراءة القرآن وتعاطي الأسباب الدوائية، ووجود الاستعداد عند المريض لتقبل العلاج القرآني أو الدوائي، ومع ذلك لا يشفى المريض! فليس لازماً أن يقع الشفاء، لأن فوق كل هذه الأسباب إرادة المسبّب وهو الله عز وجل .

لا تعارض بين استعمال الأدوية الحسية المباحة التي يصفها أطباء الأجساد وبين الأدوية الإيمانية كالرقية والتعويذات الشرعية والأدعية الصحيحة فيمكن الجمع بينهما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد ثبت أنه استعمل هذا وهذا .

اتفق العلماء على عدم جواز إتيان الكهان والمشعوذين والعرافين للرقية أو غيرها .

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٥٠٤