تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الرقية بالقرآن الكريم: ثبت فيما تقدم ذكره قراءة سورة الفاتحة، كما في حديث النفر الذي انطلقوا في سفرة، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم للراقي قراءة سورة الفاتحة وإنها رقية، وثبت كذلك أن سورة البقرة رقية ونافعة، كما في حديث أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قال سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: " اقرأوا الْقُرْآنَ فإنه يَأْتِي يوم الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ، اقرأوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يوم الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أو كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أو كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عن أَصْحَابِهِمَا، اقرأوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فإن أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ولا تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ، قال مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِي أَنَّ الْبَطَلَةَ السَّحَرَةُ (1)، وثبت كذلك أن قراءة آية الكرسي من الرقى النافعة بإذن الله تعالى، كما في حديث أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال وَكَّلَنِي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يحثوا من الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ فقلت لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث فقال:" إذا أَوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ من اللَّهِ حَافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حتى تُصْبِحَ " فقال النبي صلى الله عليه وسلم صَدَقَكَ وهو كَذُوبٌ ذَاكَ شَيْطَانٌ (2)، وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أنها رقية، وثبت كذلك أن قراءة المعوذات من الرقى النافعة، وقد تقدم ذكر النصوص الدالة على ذلك من قول النبي وفعله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل غيره له.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٨٩