تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتحول الأمر إلي ظاهرة مخيفة عندما نعلم أن هناك بمصر وحدها 300 ألف معالج بالقرآن وأنفقت مليارات الجنيهات حوالي (10 مليارات) علي الدجل والشعوذة.

إشكالية البحث : ومع انتشار هذه الظاهرة طرحت الكثير من التساؤلات والآراء حول هذه القضية.. هل هي ظاهرة صحية أم ظاهرة مرضية!!؟.. وما هي الضوابط الشرعية للعلاج بالقرآن؟.. هل يسمى هذا النمط طبًا؟!!.. هل يجوز اعتباره مهنة ومصدرًا للكسب.. إلى غير ذلك من الآراء والتساؤلات التي انقسم الناس فيها بين مؤيد ومعارض..

ونتيجة للتخبط الحاصل لدى الكثيرين في فهم هذا المجال، كانت هذه الدراسة لكل باحث عن الرقية الشرعية من الكتاب والسنة المنضبطة بضوابط الشرع الحنيف البعيدة عن الخزعبلات والكذب والشعوذة والكهانة والزور والبهتان وادعاء معرفة علم الغيب ..

إن موضوع العلاج بالقرآن من الأمور التي ينبغي توجيه عناية العلماء الشرعيين المتخصصين لبحثها من الناحية الشرعية الفقهية، من أجل تأصيلها من الناحية الشرعية، ووضع الأطر والضوابط التي تضبطها.

أسباب اختيار الموضوع: والذي دفعني للكتابة في هذا الموضوع أمور شتى أوجزها فيما يلي:

أولا: محاولة تصحيح الانحرافات العقدية لدى كثير من المسلمين اليوم فيما يتعلق بقضايا العلاج بالقرآن.

ثانيا : إن العلاج بالقرآن أصبح في الآونة الأخيرة بحاجة إلى تقعيد وتأصيل ، بحيث توضع له الضوابط والأصول التي تضبطه وتحكمه في بوتقة الشريعة الإسلامية .

ثالثا : محاولة تصحيح الاتجاهات المنحرفة لدى كثير من المعالجين في الوسائل والمقاصد المتبعة ، خاصة النظرة المادية البحتة التي أصبحت الأساس الرئيس في مزاولة العلاج بالقرآن ، وكأنها مهنة من المهن التي يقتات بها كثير من هؤلاء ، ويأكلون أموال الناس سحتا وباطلا ، لما قد تدره عليهم من أموال طائلة .

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٧٦