وقال ابن الأثير ـ أيضا ـ : (التفل شبيه بالبزاق, وهو أقل منه)(3) وعن عائشة رضي الله عنها قالت:(كان رسول الله ? إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قُرحة أو جرح، قال بأصبعه هكذا.. ووضع سفيان سبابته بالأرض، ثم رفعها، وقال:﴿بسم الله: تربة أرضنا, بريقة بعضنا, يُشفى سقيمنا.. بإذن ربنا﴾(4), قال ابن حجر: (وقوله:"بريقة بعضنا" يدل على أنه كان يتفل عند الرقية)(5), قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ :(ويتصل بالرقية الشرعية أن الرقية الغرض منها إيصال القرآن أو الدعاء إلى المرء إذا كان عن طريق النفخ أو التفل.. والراجح أن الجميع جائز، فإن كان ينفخ وهو إخراج هواء وليس معه شيء من الريق فهو جائز, وإن كان ينفث وهو المشروع والذي كان عليه الصلاة والسلام يقرأ ويتعوذ وينفث في يديه وينفث على المريض.. وأما أن تكون أعظم من النفث الذي هو إخراج بعض الريق مع الهواء فيكون التفل.. يعني يقرأ الفاتحة وإذا ختم يَنْفُث مع بعض الريق أو يتفل. وبهذا قال به جماعة من الصحابة وهو مذهب جمهور العلماء).(6)
حكم النفث أو التفل قبل الرقية :
عن عائشة رضي الله عنها قالت :﴿كان رسول الله ? إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه ثم نفث فيهما, وقرأ: ? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ? و ?قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ? و? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ? ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده, يفعل ذلك ثلاث مرات﴾.(7)
حكم النفث أو التفل بعد الرقية:
عن عائشة رضي الله عنها قالت:﴿أن رسول الله ? كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيده، رجاء بركتها﴾.(8)
حكم الرقية دون نفث أو تفل: