تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المباركفوري في قوله ? :﴿لا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلا الدُّعَاء﴾:(القضاء هو الأمر المقدر وتأويل الحديث أنه إن أراد بالقضاء ما يخافه العبد من نزول المكروه به ويتوقاه فإذا وفق للدعاء دفعه الله عنه فتسميته قضاء مجاز على حسب ما يعتقده المتوقى عنه ، يوضحه قوله ? في الرقى :﴿هُوَ مِنْ قَدَرِ الله﴾ وقد أمر بالتداوي والدعاء مع أن المقدور كائن لخفائه على الناس وجودا وعدما ولما بلغ عمر الشام وقيل له إن بها طاعونا رجع ، فقال أبو عبيدة? : أتفر من القضاء يا أمير المؤمنين ؟ فقال : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! ! نعم نفر من قضاء الله إلى قضاء الله . أو أراد برد القضاء إن كان المراد حقيقته تهوينه وتيسير الأمر حتى كأنه لم ينزل، يؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث ابن عمر? أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل, وقيل: الدعاء كالترس والبلاء كالسهم والقضاء أمر مبهم مقدر في الأزل)(5) قلت: مهما تحصن الإنسان بالأوراد والأذكار فإنه قد تصيبه العين لأنه قدر الله وأمره كما قال تعالى:?وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ?(1)

علاقة العين بالسحر :

قرن الله تعالى مابين الحسد والسحر, عندما أمرنا أن نتعوذ منهما, بقوله تعالى: ?وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي العُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ? فالنفاثات في العقد: هن اللواتي يعقدن في سحرهن, وينفثن في عقدهن, وهي تمثل الإنس والجن, فاقتران الحسد بالسحر في هذه الآية يشير إلى وجود علاقة بينهما, ولعل هذه العلاقة هي : التأثير الخفي الذي يكون من الساحر بالسحر, ومن الحاسد بالنظر, مع اشتراكهما في عموم الضرر, فكلاهما من الأمور المذمومة والمنهي عنها, كما أن الحاسد قد يلجأ للسحرة وغيرهم لإلحاق الضرر بالمحسود, وللتنفيس عن حسده فهما يشتركان في الأثر ويختلفان في الوسيلة وقد يشتركان في الشر أيضا .

علاقة العين بعلم النفس :

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٤٤٣