إن النفس إذا ما أفرطت في الإعجاب بنعمة من النعم أثرت فيها وأفسدتها بإذن الله تعالى ما لم يُبرِّك صاحبها، يقول ? في سورة الكهف:?وَلَوْلآ إِذْ دَخَلْتَ جَنّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللّهُ لاَ قُوّةَ إِلاّ بِاللّهِ إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً?(5)،ويقول ?:﴿إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ ِالْبَرَكَةِ﴾(6) يقول ابن حجر رحمه الله:(إن العين تكون مع الإعجاب ولو بغير حسد ولو من الرجل المحب ومن الرجل الصالح، وإن الذي يعجبه الشيء ينبغي أن يبادر إلى الدعاء للذي يعجبه بالبركة فيكون ذلك رقية منه)(7)
كيفية تأثير العين الحاسدة:
بعد التسليم بحقيقة تأثير العين الحاسدة، بناء على ما تقدم من الأدلة الشرعية والتاريخية والحسية، يرد سؤال يقول: ماذا عن كيفية تأثيرها، وكيفية حدوثه؟
وقد ذهب الناس مذاهب متعددة بهذا الشأن:
• ... فمنهم من يرى أن العائن إذا تكيفت نفسه بالكيفية الرديئة، انبعثت من عينه قوة (مادة) سُمِّية، تتصل بالمَعِيْن، فيتضرر..
• ... ومنهم من يرى رأيا قريبا من ذلك، وهو أن هناك جواهر (مواد) لطيفة، تنبعث من عين العائن، فتتصل بالمَعِين، وتتخلل مسام جسمه، فيحصل له الضرر.