لقد بدأت خطة الشيطان بفكرة ما يعرف باسم الأمن الغذائي , وتخويف الناس من الجوع والفقر ونقص الطعام والغذاء وبضرورة تأمين الغذاء للناس , وبأن الناس يتكاثرون بشكل كبير فكيف يمكن أن نطعم كل هؤلاء الناس بما تخرجه الأرض لوحدها وبشكل طبيعي , وهل يكفي ذلك لإطعام هذه المليارات العظيمة والملايين المؤلفة من الناس , فبدأت نتيجة لذلك , وتحت تأثير ووسوسة من الشيطان إلى الإنسان فكرة جهنمية خطيرة مذهلة , تحل ظاهريا مشكلة الفقر والخوف من الجوع عند البشرية , ولكنها في الحقيقة تزيدهم فقرا وجوعا , ووتمثل هذه الفكرة الشيطانية التي أوحاها الشيطان للإنسان " وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ " ( 121) الأنعام , إضافة السماد الكيماوي إلى التربة من أجل تحريض نمو الثمار والخضار والفواكه بشكل كبير وسريع , لا سيما أنه وجد أن دونم الأرض ( الدونم يعادل 1000 متر مربع ) إذا زرع طبيعيا من أي نوع من الخضروات دون إضافة أي سماد كيماوي , فإنه يعطينا ما يعادل طنا واحدا من الخضروات والفواكه فقط , وهذا هو عطاؤه الطبيعي الذي رسمه الله سبحانه وتعالى عليه , في حين أنه إذا أضيف له السماد الكيماوي من أجل تحريض نموه بشكل أسرع , فهذا يضعنا أمام إنتاج قد يصل بين 6-10 طنا تخيلوا , أي أننا نصل إلى عشرة أضعاف الإنتاج العادي , ولاحظوا كيف تتحدث الآيات عن الطعام الطيب والخبيث وبعدها مباشرة تتحدث عن الأمن الغذائي الذي خوفنا منه الشيطان وأنه يعدنا الفقر
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢٧٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي