تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسري في مسارات الطاقة في داخل جسم آدم , ولعل هذا يفسره حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري وصححه " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ " رواه البخاري ومسلم وأحمد , المرجع ( 22) , وهذا والله أعلم هو الذي جعل إبليس يعتقد أنه بخواصه الكهرومغناطيسية النارية يستطيع أن يتغلب على آدم بخواصه الطينية التي لا تستطيع أن تتغلب على خواص النار الكهرومغناطيسية , ومن هنا كان قوله : لأن سلطت عليه لأهلكنه , ولأن سلط علي لأعصينه , فعلم إبليس المميز والذي منحه الله إياه ساعده للتعرف على هذه الخواص في جسم آدم المكون من طين , وعلى خواص تكوين إبليس الناري الكهرومغناطيسي , ولكن علمه هذا جعله يتكبر عن أمر الله ويرفض السجود لآدم بحجة أن تكوينه الكهرومغناطيسي أفضل وأحسن قدرة من تكوين آدم الطيني , فها هو إبليس استطاع أن ينفذ عبر جسم آدم ويسير في مسارات الطاقة الخاصة به , ويستطيع بموجاته الكهرومغناطيسية أن يؤثر وبشكل كبير ومباشر على عناصر الطين الخاصة بآدم من خلال تأثير الموجات الكهرومغناطيسية على الشحنات المشحونة كما رأينا , في حين أن آدم الطيني وبعناصره التي لا تعمل إلا بوجود الماء , لا يستطيع بتكوينه أن يخترق جسم إبليس أو يتغلب عليه أو يؤدي فيه أي وظيفة , بل إن أدم وبنوه لا يستطيعون أن يروا مجرد رؤية إبليس بطبيعته النارية الكهرومغناطيسية , والله أعلم ( المرجع 21) " إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ " ( 27) الأعراف , ومن هنا جاء التكبر برؤية إبليس أن مادة الخلق التي خلقه الله سبحانه وتعالى منها أفضل من مادة خلق آدم , ومن هنا جاء جوابه مستنكرا " إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا " (61) الإسراء , ومن هنا نجد الجواب واضحا بالتكبر والاستعلاء على آدم واعتقاد إبليس أن النار أفضل من الطين في مكان آخر من الآيات "

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ٢٥٩