تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصل في حالة تلاقي الحرفان إظهار كل حرف، لأن الإظهار لا يحتاج إلي سبب، أما الإدغام والإسقاط والتحريك فهم فروع منه لاحتياجهم إلي سبب.

الإدغام لغةً: هو الإدخال ـ وفي الاصطلاح: التقاء حرف ساكن بحرفٍ متحرك بحيث يصير الحرفان حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان به ارتفاعة واحدة وهو بوزن حرفين.

فائدة الإدغام:

التخفيف والتسهيل في النطق ، إذ النطق بحرف واحد فيه خفة وسهولة عن النطق بحرفين.

أقسام الإدغام:

أ) الإدغام الكامل: وهو سقوط المدغم ذاتا وصفة بإدغامه في المدغم فيه فيصير المدغم و المدغم فيه حرفا واحدا مشددا تشديدا كاملا نحو (وقل رَّب) و (وإن أردتُّم) و (من رَّبهم) و (ألم نخلقكُّم).

ب) الإدغام الناقص: وهو سقوط المدغم ذاتا لا صفة بإدغامه في المدغم فيه فيصير المدغم و المدغم فيه حرفا واحدا مشددا تشديدا ناقصا وذلك من أجل بقاء صفة المدغم نحو (أحطتُ) و (بسطتَ)

شروط الإدغام:

أ) التقاء المُدغَم (الحرف الأول) بالمُدغَم فيه (الحرف الثاني) خطاً ولفظا مثل (من رَّبِهم) ـ (راجع تعريف التقاء الحروف).

ب) أن يكون بعد المدغم فيه حرف أو أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة واحدة مثل (ألم نخلقكُّم) وبذلك يمتنع الإدغام في (خلقَكَ و نرزقُك).

كيفية الإدغام:

جعل المُدغَم (الحرف الأول) من جنس المُدغَم فيه (الحرف الثاني) ثم إدغامه في المدغم فيه مثل (مِن لَّدنَّا) و (مِن رِّزقِ الله) وذلك في المتجانسين والمتقاربين. أما في المتماثلين فالحرف الأول مثل الحرف الثاني فيدغم فيه مباشرة مثل ( فلا يُسْرِف فِّي القتل).

وقد قسم العلماء حالات التقاء الحرفين إلي الآتي:

1) الصغير : وفيه يكون الحرف الأول ساكنا والحرف الثاني متحركا. وقد أدغم الإمام حفص عن شيخه عاصم ـ المتماثلين ـ والمتجانسين ـ والمتقاربين (في أربع حالات فقط) ـ وأظهر المتباعدين.

المتماثلان : يدْرِككُّم ـ يوجههُّ ـ من نَّاصرين ـ والَّيل إذا يغشي.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطب · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مؤتمر العلاج بالقرآن بين الدين والطبص ١٩٨