تخطَّ إلى المحتوى

المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ قال:

-سُبِيت امرأة مِنَ الأنصارِ وَكَانت النَّاقَة قد أصِيبَتْ قبلَها قال الشَّافِعيُّ رضي الله عنه كأنَّه يعني ناقة النبيِّ ﷺ لأن آخِرَ الحديث يدل على ذَلِكَ قال عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ: فكانت تكون فيهم فكانوا يَجِيئُونَ بالنِّعمِ إِليهم فانفَلتَتْ ذَاتَ ليلةٍ ممن الوَثاقِ فأتت الإبلَ فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أتَتْ بَعِيرًا مِنْهَا فمستهُ رَغَا (الرغاء صوت الإبل يقال: رغا يرغو رغاء) فتتركه حَتَّى أتَتْ تِلْكَ النّاَقةَ فَمَستها فَلَمْ تَرْغُ وهي ناقة هدرة (الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته) فَقَعَدتْ في عجزِهَا ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا فانطَلَقَتْ فَطُلِبَتْ مِنْ لَيلَتِها فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْها فَجَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها إنْ شَاءَ أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَلَمَا قَدِمَتْ عَرِفُوا النَّاقَة فقالوا: نَاقَةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ: فقالت: إنَّهَا قد جَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَقَالوا: واللَّهِ لا تنحريها حتى يُؤذَنَ رسولِ اللَّهِ ﷺ فَاتُوهُ فأخْبَرُوهُ أنَّ فُلاَنَةَ قَدْ جَاءت على نَاقَتِكَ وأنَّهَا قد جَعَلَتْ للَّهِ عَلَيْها أن نجاهَا عليها لتنحرَنَّهَا فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «سبحانَ اللَّهِ بِئْسَمَا جزتها أن أنجاهَا اللَّه عليها لتنحرَنَّهَا لاَ وَفَاءَ لنذر في معصِيَةِ اللَّه تعالى ولاَ فِيمَا لاَ يملِكُ العبدُ أو قال ابنُ آدَم» .

٢٥١- (أخبرنا): ابنُ عُيَيْنَةَ وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عبد المجيد، عن أيوبَ بن أبي تَمِيمَةَ السَّخْتيَاني، عن أبي قِلاَبَةَ، عَنْ أبي المهَلَّبِ، عن عُمَرَانَ بن الحُصَيْنِ:

-أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «لاَ نذَرَ في مَعْصِيَةٍ ولاَ فِيماَ لاَ يملك ابن آدم» . وكان الثَّقَفِيّ ساق الحديث ثم ذكره.

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.