لَهُمْ عَددْتُّها ويكُونُ ولاَؤُكِ لي فَعَلْتُ فَذَهَبَتْ بَرِيرَة إلى أهْلِهَا فَقَالَتْ لَهُمْ ذلكَ فَأبُوا عَلَيها فجاءت مِنْ عِنْدِ أهْلِها ورسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ ذلِكَ عليهم فَأبُوا إلاَّ أنْ يَكُونَ الولاَءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ ذلِكَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَها فأخبرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَقَالَ لَهَا رسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذيها واشْتَرِطِي لَهم الوَلاَءُ فَإِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ اعتقَ» فَفَعَلَتْ عائِشة رضي الله عنها ثم قامَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ في النّاسِ فحَمدَ اللَّه أثنى عليه ثمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعُد فَما بَالُ رِجال يَشْترِطُونَ شُروطًا ليست في كتاب اللَّه تعالى مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّه تعالى فَهُوَ بَاطِلٌ وإنْ كانَ مائة شرط قَضَاءُ اللَّهِ أحَق وَشَرْطُه أوثَقُ وإنما الوَلاَء لِمَنْ أعْتَقَ» .
٢٣١- (أخبرنا): مَالِكٌ، عن يَحْي بن سعيد، عن عَمَرَةَ، عن عائشة رضي اللَّه تعالى عنها:
-مثله.
٢٣٢- (أخبرنا): مَالكٌ، عن هِشَامٍ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قَالَتْ: جاءتني بَرِيرَة فَقَالتْ: إِني كاتبت أهلي عَلَى تِسعَ أواقٍ فِي كُلِّ عَام أوقية فأعينيني: فقالت لها عائشة رضي الله عنها: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أنْ أعُدَّهَا لَهُمْ ويكُونُ ولاَؤُكِ لي فَعَلْت! فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إلى أهْلِهَا ورسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ عَرَضْتُ ذلِكَ عليهم فَأبُوا إلاَّ أنْ يَكُونَ الولاَءُ لَهُمْ. فَسَمِعَ ذلِكَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَها فأخبرَتْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: ⦗٧٢⦘ «خُذيها واشْتَرِطِي لَهم الوَلاَءُ فَإِنّما الوَلاَءُ لِمَنْ اعتقَ» فَفَعَلَتْ عائِشة ثُمَّ قامَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ في النّاسِ فحَمدَ اللَّه ثمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ إلى آخره.