٦٥٣- (أخبرنا): الثَّقَفِيُّ، عن أيُّوبَ، عنِ ابنِ سِيرِين، عن عُبَيْدَةَ:
-أنَّهُ قَالَ في هذهِ الآية «وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُماَ فابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أهْلِهِ وحَكَمًا مِنْ أهْلِهَا» قَالَ: ووجَاءَ رَجُل وَامْرأة إلى عليّ رضي الله عنه وَمَعَ كُل وَاحِد مِنْهُماَ فِئَامٌ (الفئام: الجماعة الكثيرة) مِنَ النَّاسِ فأمرهُم عَليٌ رضي الله عنه أنْ يَبْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أهْلِهِ وحَكَمًا مِنْ أهْلِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْن: أتَدْرِيَا مَا عَلَيْكُماَ؟ عَلَيْكُماَ إنْ رَأيْتُماَ أنْ تَجْمعاَ وَأنْ تَجْمعاَ وإنْ رَأيْتُماَ أنْ تُفَرِّقَا أنْ تُفَرِّقَا قَالَ: قالَتْ المْرأةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّه تعالى عَلَيَّ فيه وَلِيَّ، وقال الرَّجُل: أمَّا الفرْقَةَ فَلا فَقَالَ عَليٌ رضي الله عنه: كَذَبْتَ واللَّهِ لاَ تَبْرَح حَتى تُقِرِ بِمِثْلِ الَّذِي أقرَّتْ بِه.
٦٥٤- (أخبرنا): مُسْلمٌ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن ابْنِ أبِي مُلَيْكَة:
-سَمِعَهُ ⦗١٨٥⦘ يَقُولُ: تَزَوَّجَ عَقِيل بن أبِي طَالِب فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ فَقَالَتْ لَهُ اصْبِر لِي وأُنفِقُ عَلَيْكَ فَكَانَ إذَادَخَلَ عَلَيه تقُولُ لهُ: أينَ عُتْبَةَ وشَبِيبَةُ؟ فَسَكَتَ عَنْهَا فَدَخَلَ يَوْمًا برما فَقَالَتْ لَهُ: أينَ عُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ وشَبِيبَةُ بن ربيعَةَ؟ فَقَالَ عَلَى يَسَارَكِ في النَّارِ إذَا دَخَلْتِ فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَجَاءَتْ عُثمان ابن عَفَّان رَضِيَ اللَّه تعالى عَنْهُ فَذَكَرَتْ لَهُ ذلِكَ فَأَرْسَلَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ومُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لأَفَرِّقُ بَيْنَهُماَ، وقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِن بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: فَأتَيَاهُماَ فَوَجَدَاهُماَ قَدْ شَدَّا عَلَيْهِمَا أثْوَابَهُماَ وأَصْلَحَا أمْرَهُماَ.