تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(من المسلمين زيادة انفرد بها مالك بن أنس واعتمدها الشافعي وزيادة الثقة مقبولة عند الأكثر وعليه العمل وقوله حروعبد وذكر وأنثى بواو العطف وعند غيره بأو والمعنى واحد فيهما وعند الشافعي لا تجب إلا على المسلمين عملا بهذه الزيادة وبه قال مالك وأحمد وأبو ثور فإذا كان له ولد كافر أو زوجة كافرة فلا يجب عليه أن يخرج عنهما وقال أبو حنيفة: يخرج عن العبد غير المسلم والقاعدة عند الشافعية أن كل من وجبت نفقته على شخص وجب عليه إخراج الزكاة عنه وهو مذهب أحمد ومالك وعند الحنفية تجب على كل شخص تلزمك نفقته ولك الولاية عليه فلا يجب على الولد أن يزكي عن والده وإن وجب أن ينفق عليه وكذلك الزوجة) .

٦٧٦- (أخبرنا): إبراهيمُ بن محمد، عن جَغْفَرِ بن محمد، عن أبيه:

-أن رسول اللَّه ﷺ فَرَضَ زَكاةَ الفِطْرِ على الْحُرِّ والعَبْدِ والذَّكَر والأُنثى مِمَّنْ تَمُونُون (قوله ممن تمونون أي تنفقون عليه ويؤيد مذهب الشافعي ومن وافقه من الأئمة في من تجب زكاتهم على الإنسان) .

٦٧٧- (أخبرنا): مالكٌ، عن نافع، عن ابن عُمر:

-أن رسول اللَّه ﷺ فَرَضَ زَكاةَ الفِطْرِ من رَمَضَانَ (من رمضان إشارة إلى وقت وجوبها وفيه خلاف العلماء وهذا الخلاف مبني على المراد من الفطر هل هو الفطر المعتاد في جميع الشهر فيكون الوجوب بالغروب أو الفطر الطارئ بعد ذلك فيكون بطلوع الفجر وعند الشافعي ومالك روايتان بالقولين والصحيح من قول الشافعي أنها تجب بغروب الشمس ودخول أول جزء من ليلة عيد الفطر كما حكى النووي) عَلَى الناسِ صاعًا من تَمْرِ أو صاعًا من شَعير.

٦٧٨- (أخبرنا): مالكٌ، عن زَيْد بن أَسْلَمَ، عن عِيَاضِ بن عبد اللَّه بن سَعْد ابن أبي سَرْح أنه سَمِع أبا سَعِيد الخُدْري يَقول:

-كنا نُخْرِجُ زَكاةَ الفِطْرِ صَاعًا من طَعام أو صاعًا من شَعير أو صاعًا من تَمْرٍ أو صاعًا من زَبيب ⦗٢٥٢⦘ (قوله صاعًا من كذا أو صاعًا من كذا دليل على أن الواجب فيها عن كل نفس صاع ففي غير الحنطة والزبيب يجب صاع بالإجماع وفي الحنطة والزبيب يجب صاع عند الشافعي ومالك والجمهور وقال أبو حنيفة وأحمد نصف صاع لحديث معاوية الآتي وحجة الجمهور صاعا من طعام والطعام في كلام العرب البر خاصة كما قال الخليل: وأهل الحجاز إذا ذكروا الطعام أرادوا به البر خاص والبر بالضم هو القمح) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشافعي - ترتيب السنديج ١ · ص ٢٥١