٦٢٠- (أخبرنا): مالكٌ، عن ابن شِهابٍ، عن السائب بن يَزيدَ أنَّ عُثْمانَ ابنَ عفَّانٍ رضي الله عنه كانَ يقُولُ:
-هذا شَهْرُ زَكاتِكُمْ فمن كان عليه دَيْنٌ فَليُؤدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تَخْلُصَ أموالُكُمْ فَتُؤَدُّون منها الزكاةَ (يعني أنه بعد مرور العام على المال يجب إخراج زكاته فإن كان على صاحبه دين أخرجه والباقي هو الذي تجب فيه الزكاة فإن بلغ نصابا بعد إخراج الدين أو زاد وجبت زكاته وإلا فلا لأن شرط وجوب الزكاة بلوغ المال حد النصاب ثم مرور العام عليه بعد أن يكون صاحبه غير مدين، فأما المدين فلا تجب عليه زكاة إلا فيما زاد عن دينه إن بلغ النصاب والرفع في «تؤدون» على الاستئناف) .
٦٢١- (أخبرنا): مالكٌ، عن عُمَرَ بنِ حَسَّانَ، عن عائشةَ ابْنَةِ قُدَامَةَ، عن أبيها قال:
-كُنْتُ إذا جِئْتُ عُثْمانَ بنِ عَفَّانٍ أقْبِضُ منهُ عَطَائي سألني هل عندكَ من مالٍ وجَبَتْ فيهِ الزكاةُ؟ فإنْ قُلْتُ نَعَمْ أخذ من عَطَائي زكاةَ ذلك المالِ وإن قلت لا دَفَعَ إليَّ عَطَائي (هذا هو الحزم والجد في الأمر فانهم رضي الله عنهم لم يكونوا يتوانون في أخذ الزكاة وفيه أنه كان يأخذ بقول المزكي فيسأله ألديك مال فإن إعترف إقتطع الزكاة الواجبة عليه من عطائه وإلا سلمه عطاءه ومثل هذا لا سبيل إلى معرفته في وقتهم إلا بسؤال المزكي وإجابته لأن أموالهم لم تكن تودع إلا في بيوتهم وكان الوازع الديني إذ ذاك قويا كافيا في هذا الأمر في الغالب) .
٦٢٢- (أخبرنا): مالكُ بنُ أنَسٍ، وسُفْيانُ بن عُيَيْنَةَ كلاهما عن عبدِ اللَّه ابن دِينار، عن سليمانَ بن يَسَارٍ، وعن عِراكِ بنِ مالكٍ عن أبي هريرةَ: ⦗٢٢٧⦘
-أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: " لَيْسَ عَلَى المسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ولا فِي فرسِه صَدَقَةٌ (المفهوم من الحديث أنه لا زكاة في الخيل ولا في العبيد وهذا إذا كانت متخذة للإقتناء فإن كانت متخذة للتجارة وجبت فيها الزكاة ولم يشذ عن إعفائها من الزكاة إلا أبو حنيفة وشيخه حماد ونفر فهؤلاء أوجبوا الزكاة في الخيل إذا كانت إناثا أو ذكورا وإناثا في كل فرس ديناروإن شاء قومها وأخرج عن كل مائتي درهم خمسة دراهم وهم محجوجون بهذا الحديث) .