تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحاديث المعجزات والمناقب والفضائل، وهي مرتَّبة على أسماء الأعيان، ثم القبائل، ثم البلدان

(٩٦٥) قال الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي رحمه الله (١): ثنا أبو هشام، ثنا ابن فضيل، ثنا ابن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله / (ق ٣٩٢) بن عاصم، عن أبيه، عن جدِّه عمرَ قال: كنَّا مع النبيِّ ﷺ في غَزَاة، فقلنا: يا رسولَ الله، إنَّ العدوَّ قد حَضَر وهم شِباعٌ، والناسُ جياعٌ، فقالت الأنصار: ألا نَنحَرُ نواضِحنا فنُطعِمَه للناس؟ فقال النبيُّ ﷺ: «مَن كان عندَه فضلُ طعامٍ؛ فليَجِئ به»، فجعل الرَّجلُ يجيءُ بالمُدِّ والصَّاعِ، وأكثرَ وأَقلَّ، فكان جميعُ ما في الجيش بِضعًا وعشرين صاعًا، فجلس النبيُّ ﷺ إلى جنبه، فدعا بالبركة، فقال النبيُّ ﷺ: «خُذُوا ولا تَنتَهِبُوا»، فجعل الرَّجل يأخذُ في جِرابِهِ، وفي غِرارتِهِ، وأخذوا في أوعيتهم، حتى إنَّ الرَّجلَ لَيَربِطُ كُمَّ قميصِهِ فيَملأَه، فَفَرغوا والطَّعامُ كما هو، ثم قال النبيُّ ﷺ: «أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهَ، وأنِّي رسولُ الله، لا يأتي بهما عبدٌ مُحِقٌّ إلا وَقَاهُ اللهُ حَرَّ النَّارِ».

ثم رواه -أيضًا- (٢)، عن إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقاني، عن جرير، عن يزيد بن أبي زياد ...، فذَكَره، وسمَّى الغزوة تبوك.

(١) في «مسنده» (١/ ١٩٩ رقم ٢٣٠).

(٢) لم أجده في المطبوع من «مسنده» من هذه الطريق، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (٣/ ١٦٢ رقم ١٢٩٠ - رواية ابن المقرئ).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٣ · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٣ · ص ٩٠