أثر في فضل جَرير بن عبد الله البَجَلي رضي الله عنه وأرضاه
(٩٨٩) قال الترمذي في «الشمائل» (١): ثنا عمر بن إسماعيل بن مُجالِد، عن أبيه، عن بَيَان، عن قيس بن أبي حازم، عن جَرير بن عبد الله البَجَلي قال: عُرِضْتُ بين يَدَي عمرَ، فألقى جريرٌ رداءَه ومشى في إزار، فقال له: خُذ رداءَك. فقال عمرُ للقوم: ما رأيتُ رجلًا أحسنَ صورةً من جريرٍ إلا ما بَلَغنا من صورةِ يوسفَ الصَّديق عليه السلام.
إسناده جيد قوي (٢).
وقد كان جَرير من أحسنِ الناسِ وجهًا، كما ثَبَت عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «إنَّ على وَجهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ» (٣)، فرَضِيَ اللهُ عن أصحابِ رسولِ الله أجمعين.
(١) (ص ١٨٢ رقم ٢٢٣).
(٢) في هذا نظر؛ فشيخ الترمذي قال ابن معين: ليس بشيء، كذَّاب خبيث، رجل سُوء، حدَّث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبيِّ ﷺ: «أنا مدينة العلم، وعليٌّ بابُها»، وهو حديث ليس له أصل. وقال النسائي: ليس بثقة، متروك الحديث. انظر: «تهذيب الكمال» (٢١/ ٢٧٦ - ٢٧٨).
(٣) أخرجه الحميدي (٢/ ٣٥٠ رقم ٨٠٠) والبخاري في «الأدب المفرد» (ص ٩٤ رقم ٢٥٠) والنسائي في «الكبرى» (٧/ ٣٦٩ رقم ٨٢٤٤ - ط مؤسسة الرسالة) من طريق ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جَرير -رضي الله عنه- قال: ما رآني رسولُ الله ﷺ إلا تبسَّمَ في وجهي، وقال: «يَدخلُ عليكم من هذا الباب من خيرِ ذي يَمَن، على وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَك».
قال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٧/ ٥٨٦): وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وله طريق أخرى: أخرجها النسائي في «الكبرى» (٨٢٤٦) وأحمد (٤/ ٣٦٤،٣٦٠،٣٥٩) وابن حبان (١٦/ ١٧٣ رقم ٧١٩٩ - الإحسان) والحاكم (١/ ٢٨٥) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شُبَيل، عن جرير -رضي الله عنه-، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
وصحَّح إسناده الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٧/ ٥٨٧).