وهذا إسناد حسن (١)، ولم يخرِّجوه، وله شاهد في «الصحيح» (٢) من حديث سَلَمة بن الأكوع في غزوة تبوك.
حديث آخر (٣)
(٩٦٦) قال أبو يعلى (٤): ثنا زُهَير، ثنا يونس بن محمد، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري، ثنا حفص بن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إنيِّ مُمْسِكٌ بحُجزِكم / (ق ٣٩٣) هلُمَّ عن النَّارِ، هلُمَّ عن النَّارِ ....» الحديث.
وقد تقدَّم في تفسير سورة براءة (٥).
(١) في هذا نظر؛ فيزيد بن أبي زياد وعاصم بن عبيد الله: كلاهما ضعيف.
(٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٥٤ رقم ١٧٢٩) في اللُّقطة، باب استحباب خلْط الأزواد إذا قلَّت، من حديث سَلَمة بن الأَكوع -رضي الله عنه- قال: خَرَجنا مع رسولِ الله ﷺ في غزوة، فأصابَنَا جَهدٌ، حتى هَمَمنا أنْ نَنحَرَ بعضَ ظَهرِنا، فأَمَر نبيُّ الله ﷺ فجَمَعنا مَزَاوِدَنَا، فَبَسَطْنا له نِطَعًا، فاجتمع زادُ القومِ على النِّطَعِ، قال: فَتَطاوَلْتُ لأَحْزِرَهُ كم هو؟ فَحَزَرتُهُ كَرَبْضَةِ العَنْزِ، ونحن أربعَ عشرةَ مائةً، قال: فأَكَلنا حتى شَبِعْنا جميعًا، ثم حَشَونا جُرُبَنَا، فقال نبيُّ الله ﷺ: «فهل من وَضوءٍ؟». قال: فجاء رجلٌ بإداوة له فيها نُطْفةٌ، فأَفرَغَها في قَدَحٍ، فَتَوضأْنا كُلُّنا، نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً، أربعَ عشرةَ مائةً. قال: ثم جاء بعد ذلك ثمانيةٌ، فقالوا: هل من طَهور؟ فقال رسولُ الله ﷺ: «فَرِغَ الوَضوءُ».
(٣) تنبيه: كَتَب المؤلِّف فوقه: «مكرَّر تقدَّم»، وقد تقدَّم تخريجه والكلام عليه (ص ٤٤٨ رقم ٨٥٧).
(٤) لم أجده في المطبوع من «مسنده»، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (١/ ٢١٥ رقم ٤٨٦ - رواية ابن المقرئ).
(٥) بل: في سورة المؤمنون (ص ٤٤٨ رقم ٨٥٧).