تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث آخر في فضل طلحة بن عبيد الله التَّيمي رضي الله عنه.

(٩٧٧) قال أبو داود الطيالسي -رحمه الله- في «مسنده» (١): حدثنا أبو بكر الهُذَلي، حدثنا أبو المَلِيح الهُذَلي، عن ابن عباس قال: ذَكَرتُ طلحةَ لعمرَ -رضي الله عنهما-، فقال: ذاك رجلٌ فيه بَأْوٌ منذُ أُصيبت يدُهُ مع رسولِ الله ﷺ.

هذا حديث غريب، ولم يخرِّجوه، وأبو بكر الهُذَلي قد ضُعِّف (٢).

قال الجوهري -رحمه الله- في «صحاحه» (٣): البَأْوُ: الكِبْرُ والفخرُ، يقال: بَأَوتُ على القوم أَبْأَى بَأْوًا.

قال حاتم:

وما زَادَنا بَأْوًا على ذِي قَرَابةٍ ... غِنَانَا ولا أَزرَى بأحسابِنَا الفَقرُ

قلت: فكأنَّ طلحة -رضي الله عنه- كان يَفخَرُ على غيره بما نال من إصابة يده يوم أُحُد حين شَلَّت، لمَّا وَقَى بها عن رسول الله ﷺ (٤)، كما تقدَّم في

(١) (١/ ٧٠ رقم ٧١).

(٢) رَمَاه غُندَر بالكذب، وقال النسائي: متروك الحديث. انظر: «الجرح والتعديل» (٤/ ٣١٣ رقم ١٣٦٥) و«الكامل» (٣/ ٣٢٢).

(٣) (٦/ ٢٢٧٨).

(٤) أخرجه البخاري (٧/ ٨٢، ٣٥٩ رقم ٢٧٢٤، ٤٠٦٣ - فتح) في فضائل الصحابة، باب ذِكر طلحة بن عبيد الله، وفي المغازي، باب ﴿إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ من طريق قيس بن أبي حازم قال: رأيتُ يدَ طلحةَ شلاءَ، وَقَى بها النبيَّ ﷺ يومَ أُحُدٍ.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٣ · ص ١٠٢