تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر الله، أرأيتَ لو كان لك إبلٌ هَبَطَتْ واديًا له عُدْوَتَان (١)، إحداهما خَصِبَةٌ (٢)، والأخرى جَدْبَةٌ، أليس إنْ رَعَيتَ الخَصْبةَ رَعَيتَها بقَدَر الله، وإنْ رَعَيتَ الجَدْبةَ رَعَيتَها بقَدَر الله؟ قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان مُتغيِّبًا في بعض حاجته، فقال: إنَّ عندي من (٣) هذا عِلمًا، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: «إذا سمعتم به بأرضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرُجوا فِرَارًا منه». قال: فحَمِدَ اللهَ عمرُ، ثم انصَرَف.

وقد رواه مسلم (٤)، عن يحيى بن يحيى، عن مالك.

ومن طرق، عن الزهري، به.

وسيأتي (٥) ما فيه من المرفوع في مسند عبد الرحمن بن عَوف، وأسامة بن زيد بن حارثة، -إن شاء الله تعالى-، وبه الثقة.

أثر آخر في القَدَر

(٩١٧) قال الإمام محمد بن الحسن الشَّيباني (٦)، عن الإمام أبي

(١) العدوة: بضم العين وكسرها: جانب الوادي. «النهاية» (٣/ ١٩٤).

(٢) كذا ورد بالأصل. وهو الموافق لأصل النسخة اليونينية لـ «صحيح البخاري» (٧/ ١٣٠ - ط دار طوق النجاة)، وفي نسخة أبي ذرّ الهَرَوي، كما في «الفتح» (١٠/ ١٨٦): «خَصِيبة».

(٣) كَتَب المؤلِّف فوقها: «في»، ولم يضرب على ما تحتها.

(٤) في «صحيحه» (٤/ ١٧٤٠ رقم ٢٢١٩) في السلام، باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها.

(٥) انظر: «جامع المسانيد والسُّنن» (١/ ٢٠٣ - ٢٠٥ رقم ٢٦٧ - ٢٧٠) و(٥/ ٥٥٤ رقم ٧٠١٢).

(٦) ومن طريقه: أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٣ · ص ٣٣