تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٧٥٥) قال الزُّبير بن بكَّار (١): وحدَّثني محمد بن الضَّحَّاك بن عثمان الحِزَامي، عن أبيه قال: لمَّا بلغ عمرُ بن الخطاب هذا الشِّعر، كَتَب إلى النعمان: بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (٣)﴾ (٢)، أمَّا بعد، فقد بلغني قولُك:

لعل أميرَ المؤمنينَ يَسُوؤهُ ... تَنادُمُنا في الجَوْسَقِ المُتَهَدِّم

/ (ق ٢٨٦) وايمُ الله، إنَّه لَيَسُوءنِي، وعَزَله. فلمَّا قَدِمَ على عمرَ بَكَّتَه بهذا الشِّعر، فقال: يا أميرَ المؤمنين، ما شَرِبتُها قطُّ، وما ذاك الشِّعر إلا شيءٌ طَفَح على لساني. فقال عمرُ رضي الله عنه: أظنُّ ذاك، ولكن لا تعمل لي على عملٍ أبدًا.

فهذا مشهور من صنيع عمر رضي الله عنه.

أثر آخر

(٧٥٦) قال الحارث بن مسكين: ثنا سفيان، عن شَبيب بن غَرقَدة، عن المستَظِلِّ قال: سَمِعتُ عمرَ يقول: قد عَلِمتُ وربِّ الكعبة: متى تَهلِكُ العرب، إذا ساسهم مَن لم يُدرك جاهلية، ولم يكن له قَدَمٌ في الإسلام (٣).

(١) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه ابن الجوزي في «المنتظم» (٤/ ١٣٨)، وهو معضل؛ الضحاك بن عثمان هذا من الطبقة العاشرة.

(٢) غافر: ١ - ٣

(٣) وأخرجه -أيضًا- ابن سعد (٦/ ١٢٩) والحاكم (٤/ ٤٢٨) من طريق سفيان. وأبو عبيد في «غريب الحديث» (٥/ ١٩١) عن الحسين بن عازب. وابن أبي شيبة (٦/ ٤١٣ رقم ٣٢٤٦٢) في الفضائل، باب في فضل العرب، عن أبي الأحوص. وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٢/ ٨٧٦ رقم ٢٤٥٩) من طريق شريك. جميعهم (سفيان، والحسين بن عازب، وأبو الأحوص، وشريك) عن شَبيب بن غَرقَدة، به.

قال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.

قلت: المستظل بن الحصين: مجهول الحال، تفرَّد بالرواية عنه شَبيب بن غَرقَدة، وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٦٢ رقم ٢١٥٨) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٨/ ٤٢٩ رقم ١٩٥٩) وسكتا عنه. وذكره ابن حبان في «الثقات» (٥/ ٤٦٢).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٤٢٨