تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثله قد قال بمقتضاه الإمام أحمد في أنه يجوز التعزير بالحدِّ الأدنى في الزِّنى لمن فعل ذلك لشبهة.

ويُعضِّده الأثر الآخر:

(٦٩٧) قال عبد الرزاق (١): أنا معمر، عن سمَاك بن الفضل، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني، عن عمرَ بن الخطاب: أنه رُفِعَ إليه رجلٌ وقع على جاريةِ امرأتِهِ، فجَلَدَه مائةً، ولم يَرجُمْهُ.

قال البيهقي (٢): وهذا منقطع، وكأنه ادَّعى جهالةً، فعَزَّره.

قلت: هذا شبيه بالحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السُّنن من حديث قتادة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير أنه ... (٣) إليه رجلٌ وَقَع على جارية امرأته، فقال: لأقضينَّ فيها بقضاء رسول الله، إنْ كانت أحلَّتها له لأَجلدَنَّه مائةً، وإن لم تكن أحلَّتها له رَجَمتُهُ (٤).

(١) في «المصنَّف» (٧/ ٣٤٦ رقم ١٣٤٣٣).

(٢) في «سننه» (٨/ ٢٤١).

(٣) في هذا الموضع طمس في الأصل، وفي «المسند» و«السُّنن»: «رُفِعَ».

(٤) حديث مضطَّرب، وبيان اضطرابه كالتالي:

رواه قتادة، واختُلف عليه:

فقيل: عنه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير!

وقيل: عنه، عن خالد بن عُرفُطَة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير!

أما الوجه الأول: فأخرجه الترمذي (٤/ ٤٤ رقم ١٤٥١) في الحدود، باب في الرجل يقع على جارية امرأته، والنسائي في «سننه الكبرى» (٦/ ٤٣٤ رقم ٣٣٦٢ - ط الرسالة) وابن ماجه (٢/ ٨٥٣ رقم ٢٥٥١) في الحدود، باب من وقع على جارية امرأته، وأحمد (٤/ ٢٧٢، ٢٧٧) من طريق ابن أبي عَروبة، عن قتادة، به.

ورواه عن ابن أبي عروبة جماعة، وهم: حماد بن سلمة، وخالد بن الحارث، ويزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، وهشيم. =

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٣٦٤