أثر في كراهية تطويل الخطب والتَّقعر (١) فيها
(١٧٧) قال أبو عبيد (٢): ثنا إسماعيل بن جعفر (٣)، عن حميد، عن أنس، عن عمرَ: أنَّ رجلًا خَطَبَ، فأَكثَرَ، فقال عمرُ: إنَّ كثيرًا من الخُطَب من شَقَاشِقِ الشيطانِ (٤).
قال أبو عبيد: واحدتُها شِقْشِقةٌ، وهي التي إذا هَدَرَ البعيرُ من الإبلِ العرابِ خاصّةً خَرَجتْ من شِدقِهِ شبيهةٌ بالرِّئةِ.
(١٧٨) حديث ابن عمر: كان رسولُ الله ﷺ، وأبو بكرٍ، وعمرُ -رضي الله عنهما- يُصلُّون العيدينَ قبلَ الخطبةِ.
سيأتي (٥) في مسنده من حديث أبي لُبَابة، عن عبيد الله، عن نافع، عنه. وهو في «الصحيحين» (٦).
(١) التقعر: التشدق والتكلم بأقصى الفم. «لسان العرب» (١١/ ٢٤٢ - مادة قعر).
(٢) في «غريب الحديث» (٤/ ١٩٤).
(٣) وهو في «حديثه» (ص ٢٠٠ رقم ٩٩ - رواية علي بن حُجر).
وأخرجه -أيضًا- البخاري في «الأدب المفرد» (ص ٣٠٥ رقم ٨٧٦) من طريق محمد بن جعفر، عن حميد: أنه سَمِعَ أنسًا يقول: ...، فذكره.
وهذا إسناد صحيح، كما قال الشيخ الألباني في «صحيح الأدب المفرد».
(٤) نَسَبها إلى الشيطان لما يَدخل فيه من الكذب والباطل، وكونه لا يُبالي بما قال. «النهاية» (٢/ ٤٩٠).
(٥) انظر: «جامع المسانيد والسنن» (٢٩/ ٧٠ رقم ١٥٣٣ - ط قلعجي).
(٦) أخرجه البخاري (٢/ ٤٥١، ٤٥٣ رقم ٩٥٧، ٩٦٣ - فتح) في العيدين، باب المشي والركوب إلى العيد ...، وباب الخطبة بعد العيد. ومسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٨٨) في صلاة العيدين.
وانظر لزامًا: «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٩٧).