تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر في النهي عن السَّمَر بعد العشاء

(٥٥) قال أبو عبيد (١):

ثنا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ: أنَّه جَدَبَ السَّمَر بعد عَتَمة.

(١) في «غريب الحديث» (٤/ ٢٠٦) وجاء فيه: «عن إبراهيم، وأبي وائل»!

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٢/ ٧٩ رقم ٦٦٨٥) في الصلاة، باب من كره السَّمر بعد العتمة، عن ابن فضيل، عن مغيرة، به، ولفظه: جاء رجلٌ إلى حذيفةَ فدَقَّ البابَ، فخرج إليه حذيفة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: جئتُ للحديث، فَسَفَقَ حذيفةُ البابَ دونَه، ثم قال: إنَّ عمرَ جَدَب لنا السمرَ بعد صلاةِ العشاءِ.

وفي إسناده: مغيرة بن مِقسم الضبِّي، وهو كثير التدليس عن إبراهيم، ولم يصرِّح بالسماع، لكنه لم يتفرَّد به، فقد تابَعَه الأعمش، لكن اختُلف عليه:

فقيل: عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ!

وقيل: عنه، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، عن عمرَ!

وقيل: عنه، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ، عن عمرَ!

أما الوجه الأول: فأخرجه عبد الرزاق (١/ ٥٦٢ رقم ٢١٣٦) عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ...، فذكره، بنحوه.

وأما الوجه الثاني: فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٩ رقم ٦٦٧٨، ٦٦٧٩) في الموضع السابق، عن عَبدة وأبي حصين، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة قال: كان عمرُ بن الخطاب يتجدَّب لنا السَّمر بعد صلاةِ العتمةِ.

وفي لفظ: قال لي عمر: يا سلمان، إني أذمّ لك الحديث بعد صلاة العتمة.

وقد توبع الأعمش على هذا الوجه، تابَعَه منصور فيما ذكره الحافظ ابن رجب في «فتح الباري» (٥/ ١٥٨).

وهذا الوجه هو أصح الوجوه، كما سيأتي نقله عن الإمام مسلم، وأبي بكر الأثرم.

وأما الوجه الثالث: فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٧٩ رقم ٦٦٨٠) في الموضع السابق، عن وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ قال: رأيتُ عمرَ بن الخطاب يَضربُ الناسَ على الحديث بعد العشاء، ويقول: أسَمَرٌ أولُ الليل ونومٌ آخره!

واختُلف فيه -أيضًا- على أبي وائل: =

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ١ · ص ١٦٤