منها: ما رواه البخاري، عن مُسدَّد، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن طَرخان -وهو: التَّيمي-، عن أبي عثمان النَّهدي، به.
ورواه البخاري، ومسلم -أيضًا- من حديث قتادة، وعاصم الأَحول، عن أبي عثمان، به.
طريق أخرى
(١٥١) قال الهيثم بن كُلَيب (١): ثنا محمد بن عبيد الله بن المُنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: شهدتُ عمرَ بن الخطاب دَخَل عليه عبد الرحمن بن عوف، وعليه قميصٌ من حرير، فقال له عمر: دَعْ هذا عنك، أو انزَع هذا، فإنَّه ذكر النبيَّ ﷺ يقول: «مَن لَبِسَ الحريرَ والدِّيباجَ في الدُّنيا لم يَلبَسهُ في الآخرةِ، ومَن شَرِبَ في آنيةِ الذَّهبِ والفضَّةِ في الدُّنيا لم يَشرب منها في الآخرةِ».
فقال عبد الرحمن بن عوف: إنِّي لأَرجو أنْ أَلبسَهُ في الدُّنيا والآخرة.
وهذا إسناد جيد.
وقول عبد الرحمن يُحمل على ما أباحه له رسولُ الله ﷺ من لُبس الحرير لأجل الحِكَّة التي حصلت له وللزُّبير بن العوَّام رضي الله عنهما (٢).
(١) ليس في القسم المطبوع من «مسنده»، ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (١/ ٢٧١ رقم ١٥٩).
(٢) جاء ذلك صريحًا فيما أخرجه البخاري (٦/ ١٠٠ - ١٠١ رقم ٢٩١٩ - ٢٩٢٢) في الجهاد والسير، باب الحرير في الحرب، و(١٠/ ٢٩٥ رقم ٥٨٣٩ - فتح) في اللباس، باب ما يرخص للرجال من الحرير للحِكَّة، ومسلم (٢٠٧٦) في اللباس والزينة، باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكة أو نحوها -واللفظ له- من حديث أنس رضي الله عنه: أنَّ رسولَّ الله ﷺ رخَّص لعبد الرحمن بن عوف والزُّبيِر بن العوَّام في القُمُص الحريرِ في السَّفر من حِكَّة كانت بهما، أو وَجَعٍ كان بهما.