تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانَا، فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، وَبَسَطَ الأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ (١) تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي السَّنَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا فِي أَمْوَالِنَا الزَّكَاةَ.

فَقَالَ النَّبِيُّ: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَكَ زَعَمَ لَنَا، أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ عَلَيْنَا الْحَجَّ إِلَى الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟، قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «نَعَمْ» قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَدَعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، وَلَا أُجَاوِزُهُنَّ. قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ الأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: «إِنْ صَدَقَ الأَعْرَابِيُّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (٢).

[ب ٦٥٥، د ٦٧٦، ع ٦٥٠، ف ٦٩٤، م ٦٥٤] تحفة ٤٠٤ إتحاف ٦٢٤.

٦٥٩ - (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ (٣) فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ» قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ، فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي* إِلَيْكَ، وَمُنَاشِدُكَ، فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ. قَالَ: «خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ» قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ وَخَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ؟، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ، وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ؟، قَالَ: «اللَّهُ» قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، أَهُوَ أَمَرَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَإِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ

(١) مابين القوسين كتب لحقا في هامش الأصل.

(٢) رجاله ثقات، قال البخاري بعد أن أخرجه من طريق أخرى عن أنس نحوه: رواه موسى وعلي بن عبد الحميد، عن سليمان، عن ثابت، عن أنس، عن النبي - ﷺ - بهذا، حديث (٦٣) وأخرجه مسلم حديث (١٢).

(٣) كتب في الهامش (هو محمد بن فضيل).

*ت ٦٣/ب.

مسند الدارمي - ت الزهراني · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الدارمي - ت الزهرانيج ١ · ص ٢٤١