تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيد الفصح لدى اليهود، نعرف من رواة الإنجيل أن وجوه القوم كانت تتحرق شوقاً إلى ملاقاة يسوع، بالضبط كما يحدث خلال فيلم مثير تعلو خلاله صيحات: هيا .. أسرع .. أسرع.

(ويورد المؤلف في صدر الصفحة الثانية والثلاثين من كتابه صورة فوتوجرافية كمستند لصحة ما أورده بشأن الحذف الذي أشاروا إليه في الطبعة الحديثة من الإنجيل - المترجم). ويستطرد المؤلف بعدها سياق حديثة كما يلي:

ووفقاً لما أورده كُتَّاب الإنجيل المختصون، فإن اليهود والرومان قد نجحوا في وضع يسوع على الصليب الساعة 6 وهي تعني 12 ظهراً. وعند الساعة 9 وهي تقابل الساعة 3 كان قد أسلم الروح؟ فيا لغرابة أولئك اليهود كما أنهم كانوا متسرعين في تعليق يسوع على الصليب، ها هم أولاء متسرعون في إنزاله عن الصليب. هل يمكن لك أن تتصور السبب؟ إنها طقوسهم الدينية المتعلقة بيوم السبت. كانوا قد حذَّروا في اللوح الخامس من ألواح موسى كما جاء بسفر التثنية تحذيراً هذا نصه: " وإذا كان على إنسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة فلا تبت جثته بل تدفنه في ذلك اليوم. لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك نصيباً " (التثنية 21: 23).

ولمسايرة الطقوس اليهودية (أو لأي سبب آخر) وللتعجيل بالموت على الصليب، فإن الجلاد يستخدم آلة تسمى " كرورى فراجيوم " وهي تشبه هراوة فظيعة تقطع بها الرجلان فيموت المحكوم عليه بالإعدام (من جراء النزف) في غضون ساعة. كانت تلك هي الطريقة السريعة من طريقتي الموت صلباً.

(وعلى الصفحة الثالثة والثلاثين يثبت المؤلف لوحة مرسومة للفنان تشارلز بيكارد. عليها تعليق جهة اليسار يلفت النظر إلى أن سيور الجلد هي التي استخدمت وليست المسامير. وجهة اليمين حذفت الدعامة التي تحفظ توازن الجسم من الخلف).

(المترجم)

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراء · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة صلب المسيح بين الحقيقة والإفتراءص ٤٠