الإعجاب بالهزيمة:
وخلال مناظرة بين الإسلام والمسيحية مُذاعة بالتلفاز، قال أحد المشتركين الذين يَدّعون أنهم وُلدوا من جديد (لاشتغالهم بالتبشير): إنه يفخر بكلمة " أسلموه " وينطقها حرفاً حرفاً " أ س ل م و ه " مما يعني أنها كانت تعني الفخر والنصر عنده، ولا تعني مرارة الهزيمة وعارها. أن الحرفيين من أصحاب الإنجيل، قد ابتدعوا مرضاً جديداً هو الافتتان بالخسَّة والعار. وكُلُّ منهم، ذكور وإناثاً، لن تعُوزهم الحيلة كي ينسبوا خطاياهم وآثامهم وفُسوقهم وسُكْرهم وعربدتهم إلى هذا المشجب. ويبدو أن الإنسان يلزمه أن يكون من حثالة البشر، ليكون عضواً في زمرة الذين ولُدوا من جديد.
(ثم يورد المؤلف ما نشرته جريدة " ديلي نيوز " بتاريخ 25 مارس عام 1975، من أن جثة سيدة عجوز تدعى سيكورسكي تغمز بعينها للحانوتي الذي تولَّى تجهيزها للدفن، بعد صدور شهادة طبية لوفاتها، مُقَدِّما صورة فوتوغرافية للموضوع كما نشرته الجريدة المذكورة).