قضية يتم الفصل فيها لدى أول جلسة:
ويمكن أن أقول - بكل تواضع - أن مثل هذه الوثائق التي لا تثبت لتمحيص تُنَحَّى جانباً في أية محكمة في أية دولة متحضرة خلال دقيقتين. وأكثر من ذلك فإن أحد الشهود المزعومين وهو القديس مرقس يخبرنا أنه في أحرج لحظات الموضوع (أيام صلب المسيح المزعوم) كان " كل " تلاميذه " قد خذلوه وهربوا " كما جاء بإنجيل مرقس (14: 50) وسل صديقك المسيحي هل " كل " تعني " كل " ومهما تكن لغته سيقول لك: " نعم ".
لماذا إذن لا يتذكرون هذه الجملة الواردة في الإنجيل بكل لغة كتب بها الإنجيل؟
وهكذا فإن من يزعمون أنهم كانوا " شهود عيان " للحدث لم يكونوا شهود عيان، وإلا كان القديس مرقس كاذباً في روايته الإنجيلية. وأيضاً فمن المبنية على مثل هذا الدليل الهش تطرحها المحكمة جانباً مرتين في دقيقتين، ولكن فكرة مُسلّماَ بها لدى المسيحيين طوال ألفي عام حتى الآن يتمثل فيها خلاص 1200 مليون مسيحي سوف تنهار. ولذا فإن الأمر يحتاج إلى حذر في التعامل معه أكثر وأكثر. وسوف " نفترض " أن شهادة متى ومرقس ولوقا ويوحنا صحيحة.
فمن أين نبدأ؟
نبدأ من بداية مجرى الأحداث! مطبقين ما جاء في أول سفر التكوين " في البدء ... " بالضبط قبل 24 ساعة من تلك " الأحداث المفجعة، عندما هبت العواصف، وكسفت الشمس، ووقع الزلزال، وانشق الصخر، وتمزقت ستائر المعبد من أعلاها إلى أسفلها، وانشقت القبور لتمشي الهياكل العظمية في شوارع أورشليم " كما هو مأثور عن أولئك الشهود المسيحيين. يا له إذن من " سيناريو " يساوي مليون " دولار " ويحطم الرقم القياسي لدى إنتاجه " كفيلم سينمائي "!