فقالوا: معناه جَمِّعْ هذه القبائل، وكانوا قبائلَ تحالَفُوا بالنّار.
ومما قِيس على هذا مَحَشَ وجهَه بالسّيف مَحشَةً: ضربَه فقَشَرَ الجلد (١).
ومرَّتْ غِرَارَةٌ فمَحَشَتْنِي، أي سَحَجَتْنِى.
محص
الميم والحاءُ والصَّاد أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تخليصِ * شيء وتنقيته. ومَحَصَه مَحْصًا: خلَّصَه من كل عيبٍ. [و] مَحَصَ اللّه العبدَ من الذَّنْب: طهَّرَه منه ونقّاه، ومَحَّصَهُ (٢). قال اللّه تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اَللّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا﴾. ومَحّصْتُ الذّهبَ بالنّار: خلّصته من الشَّوب. وقولهم: فرسٌ مُمَحَّص يقولون: إنّه الشديد الخَلْق وقياسُه عندنا أنّه البرِيء من العيوب. وكذلك المَحِص من الحِبال والأوتار (٣): ما مُحِص حتى ذهب زئبِرهُ ولانَ. قال الهُذَلي (٤):
لها مَحِصٌ غيرُ جافِي القوَى … إذا مُطْيَ حنّ بِوَرْكِ حُدَالِ (٥)
محض
الميم والحاء والضاد كلمةٌ تدلُّ على خُلوص الشّيء. منه اللبن المَحْض: الخالص؛ وعربىٌّ محض. والمَحْض يشتقُّ منه مَحَضْتُهُمْ: سقيتُهم
(١) فى الأصل: «قشعر الجلد»، صوابه فى المجمل.
(٢) أى يقال بتخفيف الحاء وتشديدها أيضًا.
(٣) فى الأصل: «الجبال والأوتاد».
(٤) هو أمية بن أبى عائذ الهذلى. ديوان الهذليين (١٨٥: ٢). وأنشده فى اللسان (ورك، حدل) بدون نسبة.
(٥) روايته فى اللسان (حدل): «من الثور حن»، وقال: «أى من عقب الثور». و«مطى» هى أيضًا رواية المجمل واللسان (ورك)، قال فى اللسان: «أراد مطى فأسكن الحركة». ورواية الديوان: «إذا مط».