تخطَّ إلى المحتوى

غرمائكم (١)». ويقال: سمِّيت مكّة لقلّة الماء بها، كأنّ ماءها قد امتُكَّ.

وقيل سمِّيت لأنها تمُكُّ مَنْ ظَلَمَ فيها، أي تُهلِكه وتَقْصِمُه كما يمكُّ العظم.

وينشدون:

* يا مَكَّةُ الفَاجِرَ مُكِّي مَكَّا (٢) *

مل

الميم واللام أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على تقليب شيء، والآخر على غَرَضٍ (٣) من الشَّيء.

فالأوَّل مَلَلْتُ الخُبزة في النّار أمُلُّها مَلاًّ، وذلك تقليبك إيّاها فيها. والمَلَّة:

الرَّماد أو التُّرابُ الحارّ. ويقال: أطعمنا خبزَ ملّةٍ وخبزةً مليلًا. والمُلْمُول: المِيل، لأنَّه يقلّب في العين عند الكَحْل.

ومن الباب طريق مُمَلٌّ: سُلِك حتَّى صار مَعْلمًا. قال:

رفعناها ذَمِيلًا في … مُمَلّ مُعْمَلٍ لَحْبِ (٤)

والمَلِيلة: حُمَّى في العِظام: كأنّها تقلِّب. وباتَ يتملمَلُ على فِراشه، أي يَقْلَق ويتضَوَّر عليه، حتَّى كأنَّه على مَلَّة؛ والأصل يَتَمَلَّلُ.

ومن الباب امتلَّ يَعدُو، وذلك إذا أسرَعَ * بعضَ الإسراع.

(١) فى الأصل: «لا تمكو»، صوابه من المجمل واللسان. وفى اللسان: «يقول: لا تلحوا عليهم إلحاحا يضر بمعايشهم، ولا تأخذوهم على عسرة، وارفقوا بهم فى الاقتضاء والأخذ». وفى المجمل: «على غير مائكم».

(٢) بعده فى اللسان:

* ولا تمكى مذحجا وعكا *.

(٣) الغرض، بالتحريك: الضجر والملال.

(٤) لأبى دواد الإيادى، كما فى المجمل واللسان (ملل).

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.