تخطَّ إلى المحتوى

باب الكاف واللام وما يثلثهما

كلم

الكاف واللام والميم أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نطقٍ مُفهِم، والآخَر على جراح.

فالأوّل الكَلام. تقول: كلّمته أُكلّمه تكليمًا؛ وهو كَلِيمِي إذا كلّمك أو كلَّمتَه. ثمَّ يتَّسِعون فيسمُّون اللّفظةَ الواحدة المُفهِمَةَ كلمة، والقِصَّةَ كلمة، والقَصيدةَ بطولها كلمة. ويجمعون الكلمةَ كلماتٍ وكَلِمًا. قال اللّه تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ اَلْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾.

والأصل الآخر الكَلْم، وهو الجُرْح؛ والكِلام: الجراحات، وجمع الكَلْم كلومٌ أيضًا. ورجل كليمٌ وقومٌ كَلْمَى، أي جرحى، فأمَّا الكُلَام، فيقال: هي أرضٌ غليظةٌ (١). وفي ذلك نَظَر.

كلأ

الكاف واللام والحرف المعتلّ أو الهمزة أصلٌ صحيح يدلُّ على مراقبةٍ ونَظَر، وأصلٌ * آخر يدلُّ على نباتٍ، والثالث عضوٌ من الأعضاء ثم يُستعار.

فأمّا النظر والمراقَبة فالكِلاءَة (٢)، وهي الحِفْظ، تقول: كلأه اللّه، أي حَفِظه.

قال اللّه عزّ وعلا: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّهارِ مِنَ اَلرَّحْمنِ﴾، أي

(١) فى المجمل واللسان: «قال ابن دريد: لم أدر ما صحته».

(٢) الكلاءة، بكسر الكاف كالحراسة، وقد تخفف همزتها وتقلب ياء، وقد تحذف الهاء للضرورة كما فى قول جميل:

فكونى بخير فى كلاء وغبطة … وإن كنت قد أزمعت هجرى وبغضتى.

مقاييس اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.