تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ.

بَابُ فَضْلِ الْغَزْوِ فِي الْبَحْرِ

(١٩١٢) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ. (يَشُكُّ أَيَّهُمَا قَالَ). قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ

يَضْحَكُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ. كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى، قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ. فَرَكِبَتْ أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ الْبَحْرَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، وَهِيَ خَالَةُ أَنَسٍ قَالَتْ: «أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَقَالَ عِنْدَنَا، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! قَالَ: أُرِيتُ قَوْمًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ ظَهْرَ الْبَحْرِ كَالْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ. فَقُلْتُ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي

= أو غيره مما يسبب في عدم القدرة على السفر والقتال. فذكر المرض محمول على أنه الأغلب.

(...) قوله: (إلا شركوهم في الأجر) شرك من باب سمع، بمعنى شارك واشترك.

١٦٠ - قوله: (وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت) هذا بيان من بعض الرواة لما آل إلىه أمرها أخيرًا، فإنها كانت تحت عمرو بن قيس بن زيد بن سوادة الأنصاري، ثم خلف عليها عبادة بن الصامت فيما بعد فولدت له محمدًا (تفلي راسه) أي تطلب فيه القمل فتخرجه وتقتله (ثم استيقظ وهو يضحك) فرحًا بشوكة أمته وقيامها بالجهاد على متن البحر (ثبج هذا البحر) بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة، أي ظهر هذا البحر ومتنه (ملوكًا على الأسرة) أي شأنهم في ذلك شأن الملوك حين يجلسون على أسرتهم، وفيه إشارة إلى شوكتهم ورفعة شأنهم، والأسرة بفتح فكسر فتشديد جمع سرير (قال: أنت من الأولين) فالذين رآهم أولًا غير الذين رآهم ثانيًا، وفيه إشارة إلى تكرر غزو البحر (في زمن معاوية) أي في إمارته على الشام في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة ثمان وعشرين، وكان أول ما ركب المسلمون البحر، وقصدهم جزيرة قبرس (حين خرجت من البحر) ونزلت بقُبْرُس.

١٦١ - قولها: (فقال عندنا) من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار، يكون معها النوم أو لا يكون (فلما أن جاءت) أي إلى البر، ونزلت عليه من البحر. وذلك بقُبرس.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٩٣