تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَخَفِيَ عَلَيْنَا مَكَانُهَا، فَإِنْ كَانَتْ تَبَيَّنَتْ لَكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: وَقَرَأْتُهُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الشَّجَرَةِ قَالَ: فَنَسُوهَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ الشَّجَرَةَ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا بَعْدُ فَلَمْ أَعْرِفْهَا.»

(١٨٦٠) وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، (يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ. قَالَ: «قُلْتُ لِسَلَمَةَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ بِمِثْلِهِ.

(١٨٦١) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: هَا ذَاكَ ابْنُ حَنْظَلَةَ يُبَايِعُ النَّاسَ. فَقَالَ: عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»

بَابُ تَحْرِيمِ رُجُوعِ الْمُهَاجِرِ إِلَى اسْتِيطَانِ وَطَنِهِ

(١٨٦٢) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، (يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ، تَعَرَّبْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.»

= الجهال لها، حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضر، كما نراه الآن مشاهدًا فيما هو دونها (فإن كانت تبينت لكم فأنتم أعلم) قال هذا سعيد بن المسيب على سبيل الإنكار والتهكم.

٨١ - قوله: (هذاك ابن حنظلة) هو عبد الله بن حنظلة، وحنظلة هو غسيل الملائكة، قتل يوم أحد وهو جنب، فغسلته الملائكة، فعرف بذلك، وعلقت امرأته تلك الليلة بعبد الله هذا، فتوفي رسول الله - ﷺ - وله نحو سبع سنين، وكان على رأس من خلع يزيد من الأنصار بالمدينة، وقائدهم يوم الحرة، وقتل فيه، وتقدم ذكر يوم الحرة قريبًا تحت الحديث رقم (٥٨) (لا أبايع على هذا أحدًا بعد رسول الله - ﷺ -) فيه إيماء إلى أنه بايع رسول الله - ﷺ - على الموت، والحكمة في امتناعه عنها لغيره - ﷺ - هي أن من حق النبي - ﷺ - على كل مسلم أن يقيه بنفسه، وأن لا يفر عنه بل يموت دونه، وليس ذلك من حق غيره - ﷺ -.

٨٢ - قوله: (عن سلمة بن الأكوع أنه دخل على الحجاج) بن يوسف الثقفي الأمير المبير المشهور، وذلك حين ولي الحجاج إمارة الحجاز بعد قتل ابن الزبير بمكة، وجاء بعده إلى المدينة سنة أربع وسبعين، وهي سنة وفاة ابن الأكوع على أصح الأقوال (ارتددت على عقبيك؛) كأنه أشار إلى ما ورد من النهي والشدة فيمن رجع بعد هجرته أعرابيا بلعنه ووصفه بالارتداد على عقبيه. قال في النهاية: كان من رجع بعد هجرته إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد (تعربت) أي صرت أعرابيًّا بعد الهجرة، حيث سكنت البادية، وكان ابن الأكوع، لما قُتل عثمان بن عفان =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٦٨