يَكْتُبُهَا، فَشَكَا إِلَيْهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.»
(٠٠٠) قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾» بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ. وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَنَزَلَتْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾.»
بَابُ ثُبُوتِ الْجَنَّةِ لِلشَّهِيدِ
(١٨٩٩) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، (وَاللَّفْظُ لِسَعِيدٍ)، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: «قَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ قُتِلْتُ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ». وَفِي حَدِيثِ سُوَيْدٍ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ.
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ
إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
(١٩٠٠) (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى، (يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ)، عَنْ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ قَبِيلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا وَأُجِرَ كَثِيرًا.»
(١٩٠١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ)، قَالُوا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، (وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ
١٤٣ - سيأتي مثل هذه القصة عن عمير بن الحمام في حديث رقم (١٤٥)، ولكنها وقعت يوم بدر، وهذه وقعت يوم أُحد، ولا غرابة في وقوع قصتين مماثلتين لرجلين في موقعين مختلفين.
١٤٤ - قوله: (جاء رجل من بني النبيت) قبيلة من الأنصار من الأوس، والنبيت لقب عمرو بن مالك بن الأوس، والرجل المذكور هو عمرو بن ثابت بن وقش المعروف بالأصيرم من بني عبد الأشهل، وهم بطن من بني النبيت، كان الأصيرم شاكًّا في الإسلام، وكان يكلمه قومه فيقول: لو أعلم ما تقولون حقًّا ما تأخرت عنه، حتى إذا كان يوم أُحد بدا له الإسلام، ورسول الله - ﷺ - بأُحد، فأسلم وأخذ سيفه، فخرج وقاتل حتى أثبت، فسألوه وهو بآخر رمقه: ما جاء بك يا عمرو؟ قال: الإسلام، آمنت بالله ورسوله، ثم أخذت سيفي وحضرت فرزقني الله الشهادة، ومات. ذكره ابن إسحاق والواقدي وغيرهما.
١٤٥ - قوله: (بسيسة) بالتصغير، باء ثم سين ثم ياء مثناة من تحت ثم سين، وآخر الحروف تاء، وعند عامة أهل المغازي والسير بسبس بباء موحدة ثم سين ثم باء موحدة ثم سين، وهو بسبس بن عمرو الجهني، وكان معه عدي بن =