تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دَخَلَ ابْنُ زِيَادٍ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَهُوَ وَجِعٌ. بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ. وَزَادَ قَالَ: أَلَّا كُنْتَ حَدَّثْتَنِي هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: مَا حَدَّثْتُكَ، أَوْ لَمْ أَكُنْ لِأُحَدِّثَكَ

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ: «أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ دَخَلَ عَلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ، لَوْلَا أَنِّي فِي الْمَوْتِ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ، إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ مَرِضَ فَأَتَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَعُودُهُ. نَحْوَ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلٍ.

(١٨٣٠) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، «أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ. فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ! إِنَّمَا

كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرِهِمْ.»

بَابُ غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ

(١٨٣١) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ

الغش، وهو الخيانة وإرادة الشر.

(...) قوله: (وهو وجع) بكسر الجيم، أي مريض. وقد عرف أنه كان في مرض الموت.

٢٢ - قوله: (ثم لا يجهد لهم) أي لا يبذل جهده في العدل بينهم، وطلب الخير والنصح لهم.

٢٣ - قوله: (إن شر الرعاء) جمع راع، وهو الوالي (الحطمة) بضم الحاء وفتح الطاء، صيغة مبالغة من الحطم، وهو الكسر، فالحطمة: من يكثر المشقة على الرعية ويعسفهم ويعنف بهم (أنت من نخالة أصحاب محمد - ﷺ -) "نخالة" بضم النون وتخفيف الخاء: ما يبقى من قشور الحنطة وغيرها بعد غربلة الدقيق. يعني أنت من سقط أصحاب محمد - ﷺ -، ولست من فضلائهم وخيارهم، ومن أصحاب العلم وأهل المراتب فيهم (وهل كانت لهم نخالة ... إلخ) رد بليغ على ابن زياد، يعني إنما جاء السقوط فيمن بعد الصحابة، أما هم فكلهم كانوا صفوة الأمة وسادات الناس.

٢٤ - قوله: (فذكر الغلول) بضم الغين: أصله الخيانة في الغنيمة، ثم استعمل في كل خيانة (لا ألفين) بضم الأول، أي لا أجدن، وهو نفي أريد به النهي، ثم هو من نهي المرء نفسه، والمراد نهي من يخاطبه، وهو أبلغ =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٤٨