تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيِّ، بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ.» أَخْبَرَنِيهِ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

(١٨٣٥) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ يَعْصِنِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِعِ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: وَمَنْ يَعْصِ الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِهِ سَوَاءً.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

(٠٠٠) (ح) وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَ حَدِيثِهِمْ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ،

= اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] وذلك أن النبي - ﷺ - بعثه في سرية، فغضب عليهم فأمرهم أن يوقدوا نارًا، فلما أوقدوها أمرهم أن يدخلوها، فهم بعضهم بالدخول وامتنع بعضهم، ثم خمدت النار، وسكن غضبه، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف. فالمقصود من الآية أنهم إذا تنازعوا في جواز الشيء وعدم جوازه فليرجعوا إلى الكتاب والسنة.

٣٢ - قوله: (من أطاعني فقد أطاع الله) هذه الجملة منتزعة من قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] لأنه - ﷺ - لا يأمر إلا بما أمر الله به، سواء بالوحي المتلو، وهو القرآن، أو بوحي غير متلو، وهو السنة، فطاعته في الحقيقة طاعة لله (ومن يطع الأمير فقد أطاعني) وذلك ما لم يأمر الأمير بشيء يخالف أمر الله ورسوله، فإنه إذا أمر بأمر يطابق أمر الله ورسوله فلا شك أن طاعته فيه طاعة لله ورسوله، وإنما الأمير منفذ له فقط. وأما إذا أمر بشيء ليس فيه أمر من الله ورسوله، وليس فيه معصية لهما فقد أوجت رسول الله - ﷺ - طاعته فيه لتنظيم الأمور، فتكون طاعته فيه طاعة لرسول الله - ﷺ -. وتبين بهذا أن الأمر بطاعة الولاة ليس لأجل قداسة نفوسهم وعظمة ذواتهم، بل لكونهم منفذين لأمر الله وأمر رسوله، ناصحين لعباده، ومراعين لصلاح بلاده، وأن عليهم التبعات الشديدة إذا خالفوا ذلك، حيث يحملون أوزارهم وأوزارًا مع أوزارهم. فليتقوا الله في أنفسهم وفي المسلمين.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٥٢