تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٦٥٢) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: «قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا.»

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُونُسَ. (ح) وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، وَمَنْصُورٍ، وَحُمَيْدٍ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ.

(١٧٣٣) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَمِّي، فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ عز وجل، وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، (وَاللَّفْظُ لِابْنِ حَاتِمٍ)، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: «أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي، فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى؟ أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ وَقَدْ قَلَصَتْ، فَقَالَ: لَنْ، أَوْ لَا نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى، أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ. فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ،

١٣ - قوله: (عن مسألة) أي سؤال (وكلت إليها) وفي نسخة: (أكلت إليها) بالهمزة، وهو تغيير من بعض الرواة، والصواب "وكلت" بالواو، وهي بضم الواو وكسر الكاف مخففًا ومشددًا، وسكون اللام، ومعنى المخفف صرفت إليها، ومن وكل إلى نفسه هلك، ومعنى وكل بالتشديد: استحفظ. ومعنى الحديث أن من طلب الإمارة فأعطيها تركت إعانته عليها من أجل حرصه، ويخرج عن هذا من تعين عليه القيام بالأمر عند خشية الضياع، فإنه ليس بطالب للأمر ولا حريص عليه. وإنما ألجأته الظروف إلى القيام به (أعنت عليها) وذلك بإنزال الله ملكًا عليك يسددك. روى هذا المعنى الترمذي وأبو داود وابن ماجة والحاكم.

١٤ - قوله: (أمرنا) صيغة أمر من التأمير، أي اجعلنا أميرًا (على بعض ما ولاك الله) من البلاد وأعمال العباد، وامتناعه - ﷺ - عن تولية الحريص على الولاية لأجل أن الحريص لا يعرف عظم المسئولية، ولو عرفه لما حرص عليه، بل لأعرض عنه، حتى يكره عليه، ولأن الحرص على الولاية هو السبب في اقتتال الناس عليها حتى سفكت الدماء، واستبيحت الأموال والفروج، وعظم الفساد في الأرض. ولذلك لَمْ يجعل الله عونه لمثل هذا الحريص.

١٥ - قوله: (فكلاهما سأل العمل) أي الولاية على بعض البلاد والعباد (وقد قلصت) أي شفته، يعني انضمت وانزوت (فلما قدم عليه) أي معاذ على أبي موسى. وكان أبو موسى واليًا على الكورة السفلى: زبيد ومأرب وزمع والساحل، وكان معاذ بن جبل واليًّا على الكورة العليا من جهة عدن وما يليه من السكون والسكاسك، ولم يكن =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٣ · ص ٢٤٤